الأخبار

المحليّات

المطران سويف مع ذخائر القديسة رفقا: لا للتقوقع... نعم للبشارة والانطلاق

المطران سويف مع ذخائر القديسة رفقا: لا للتقوقع... نعم للبشارة والانطلاق

استقبلت رعية مار ضوميط – مزرعة التفاح، مساء الأحد ٩ آب ٢٠٢٦، ذخائر القديسة رفقا، باحتفال روحي تُوّج بقداس إلهي ترأسه رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، بمشاركة عدد من الكهنة والراهبات وحشد من أبناء الرعية والمؤمنين.

وفي عظته، رفع المطران سويف الشكر والتسبيح لله على حضوره في حياة الكنيسة، متوقفًا عند دعوة القديسة رفقا التي اختارها الرب من أرض لبنان لتكون تلميذة له وشاهدة لإنجيله ولمحبته اللامتناهية.

واستعاد سويف محطات من حياة القديسة رفقا، منذ سنواتها الأولى وما اختبرته من صعوبات وخدمة، وصولًا إلى دعوتها إلى الحياة المكرسة، أولًا في بعدها الرسولي، ثم في الحياة الرهبانية التأملية، مشددًا على أن مشروع المسيح في حياة الإنسان لا يرتبط بنمط واحد، بل بأن يكون الإنسان مع المسيح أينما وضعته الدعوة، سواء في العالم أو في الدير، في العائلة أو في الحياة المكرسة.

وربط بين القديسة رفقا والمرأة الكنعانية التي يقدمها الإنجيل، معتبرًا أن رفقا تشكّل «امتدادًا للكنعانية» في عصرنا، بعدما عرفت كيف تحوّل الألم إلى لقاء مع المسيح، والصليب إلى طريق نحو القيامة.

وقال: «خلّينا نقبل مشروع الله بحياتنا، خلّينا نقبل الألم والفشل والصعوبات، لأن قبول كل شيء في حياتنا مع المسيح يحوّل كل شيء إلى مجد وحب وقيامة حقيقية».

وأكد المطران سويف أن القداسة ليست حكرًا على فئة معينة، بل هي دعوة موجهة إلى الجميع، من الآباء والأمهات والشباب والصبايا إلى المكرسين والكهنة والأساقفة، لافتًا إلى أن طريق القداسة يحمل الفرح والصليب معًا، وأن أحد أهم أشكال الموت فيه هو «الموت عن الذات، عن الأنانية والكبرياء والمشاريع الشخصية».

وتوقف عند اختبار القديسة رفقا مع الألم الجسدي واتحادها العميق بآلام المسيح، وقال: «رفقا هي الجرح السادس، اتحدت بجراح المسيح الخمسة، وصارت الجرح السادس الذي يدعونا إلى أن نحمل جراح الحياة ونقدّمها قربانًا على مذبح الرب، لكي تُشفى برحمته ومحبته».

كما رفع الصلاة من أجل رعية مزرعة التفاح وكاهنها الخوري مرسال نسطه وجميع العاملين فيها، شاكرًا اللجان والحركات والأخويات والعائلات في لبنان والانتشار، إلى جانب الكهنة والراهبات، على شهادتهم وحضورهم، سائلًا الرب أن يبارك الرعية والأبرشية ولبنان.

وفي ختام عظته، توقف سويف عند آيات الشفاء المرتبطة بقديسي لبنان وطوباوييه، من القديس شربل والقديسة رفقا والقديس نعمة الله إلى الطوباوي إسطفان الدويهي وغيرهم، مشيرًا إلى أن هذه النعم لا تقتصر على المسيحيين، بل تطال أشخاصًا من أديان وطوائف وشعوب مختلفة في لبنان والشرق والعالم.

ورأى في ذلك علامة ورسالة خاصة إلى مسيحيي لبنان والشرق، تدعوهم إلى عدم الانغلاق أو الخوف أمام الصعوبات، بل إلى حمل رسالة المسيح إلى الجميع بالمحبة والرحمة والغفران والسلام.

وختم بنداء واضح: «لا للتقوقع، لا للانغلاق، لا للتسكير على حالنا... نعم للانفتاح، نعم للبشارة، نعم للانطلاق، ونعم لأن نعيش مع جميع الناس، من كل الأديان، روح الله التي هي المحبة والغفران والشهادة لقيامة المسيح».

وكانت ذخائر القديسة رفقا قد جالت في عدد من الرعايا المجاورة لرعية مار ضوميط – مزرعة التفاح، بدءًا من رعية بسلوقيت، ثم تولا والبحيرة وإسلوت، حيث استُقبلت في أجواء من الصلاة والإيمان، وسط مشاركة واسعة من المؤمنين الذين توافدوا لأخذ البركة ورفع صلواتهم وطلب شفاعة القديسة رفقا، قبل أن تصل إلى مزرعة التفاح حيث أُقيم الاحتفال الختامي بالقداس الإلهي.

المصدر: صوت المحبّة