الأخبار
المطران سويف في يوبيل رفقا: يا ربّ اشفِ جراح حياتنا
بمناسبة عيد القديسة رفقا واليوبيل الخامس والعشرين على تقديسها، ترأس رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، مساء الإثنين 24 آب 2026، القداس الإلهي في دير مار سمعان – أيطو، بمشاركة الآباء الكهنة والرهبان والراهبات وحشد من المؤمنين، وذلك في ختام مسيرة الحج والصلاة السنوية على خطى القديسة رفقا.
وفي عظته، رفع المطران سويف الشكر لله على نعمة القديسة رفقا، معتبرًا أن مرور خمسة وعشرين عامًا على تقديسها يجعل حضورها في حياة الكنيسة والمؤمنين أكثر قربًا وحيوية، وقال: «رفقا، بالماضي وهلّق وبكرا، بتعلّمنا نحنا يلّي تعمّدنا بالمسيح إنّو حياتنا هدفها الأوّل والأخير هو يسوع المسيح».
وتوقف عند مسيرة القديسة التي جعلت من المسيح «بدايتها ونهايتها»، مشددًا على أن يسوع ليس ذكرى من الماضي أو مجرد عاطفة دينية، بل هو الحي والقائم من بين الأموات والحاضر في حياة الإنسان، يرافقه في صعوباته وجراحه ويقوده إلى الشفاء والرجاء.
وانطلاقًا من إنجيل مرتا ومريم، دعا المؤمنين إلى اختيار «النصيب الأوفر»، أي الإصغاء إلى كلمة الرب والجلوس عند قدميه، مؤكدًا أن الشفاء الحقيقي يبدأ عندما يملك الإنسان الجرأة على الدخول إلى أعماقه، واكتشاف جراحه، ووضعها أمام المسيح.
وقال: «بدنا نطلب بهالليلي المقدّسة نعمة الجرأة لحتى نقلّو: يا ربّ اشفِ جراح حياتنا، جراح أجسادنا، جراح قلوبنا، جراح عقولنا، جراح إرادتنا».
واستعاد المطران سويف إحدى العبارات التي رافقت تأملات مسيرة الحج: «ساعدنا يا ربّ لحتى نحكي لغة السما»، داعيًا إلى أن تنعكس هذه اللغة في حياة المؤمن من خلال اللطف والرحمة والحنان والإصغاء، ولا سيما في التعامل مع الأطفال، ومحذرًا من الجراح العميقة التي قد تتركها كلمة قاسية في قلب الإنسان طوال حياته.
وتأمل في علاقة القديسة رفقا العميقة بالمسيح، ولا سيما في سر القربان المقدس، داعيًا في هذا اليوبيل إلى الانتقال من إيمان تحكمه العادة إلى إيمان نابع من قناعة شخصية، وعلاقة حب، وشوق دائم إلى لقاء يسوع المسيح.
وفي ظل جراح لبنان والشرق وما تعيشه المنطقة من حروب وصراعات وانتهاك لكرامة الإنسان، دعا المطران سويف إلى طلب شفاعة القديسة رفقا، لكي يتحول المؤمنون إلى رسل للمغفرة والمصالحة والسلام، ويحملوا إلى العالم إنجيل المسيح الذي يشفي الإنسان ويحرره.
وكان المطران سويف قد وجّه تحية شكر إلى راهبات الدير، مثنيًا على حضورهن وصلاتهن وحياتهن المكرسة، كما هنأ الرهبنة باليوبيل، وشكر القيّمين على تنظيم مسيرة الحج، ولا سيما الأب برنارد والراهبات ورعية أيطو والرعايا المجاورة، متمنيًا أن يكون هذا اليوبيل «يوبيل القداسة، يوبيل الفرح، يوبيل السلام، ويوبيل الدعوات».