الأخبار

المحليّات

رئيس جامعة سيدة اللويزة الجديد: أنا على مسافة واحدة من الجميع وهدفي بناء الانسان

رئيس جامعة سيدة اللويزة الجديد: أنا على مسافة واحدة من الجميع وهدفي بناء الانسان

استقبل الرئيس الجديد لجامعة سيّدة اللويزة الأب الدكتور ناجي خليل، برفقة مَجلس الهيئة الإداريَّة الجديدة، محاطًا بالرئيس العام للرهبانيَّة المارونيَّة المريميَّة الأباتي إدمون رزق، الآباء المدبرين العامين، رئِيسِ مجلس أمناء جامعة سيّدة اللويزة الدكتور زياد بارود وأعضاء المجلس، الوفود والشخصيات المهنئة بتوليه مهامه.

حضر حفل الاستقبال الذي اقيم في الحرم الرئيسي للجامعة في زوق مصبح المطران الياس نصّار ممثلا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مؤسس جامعة سيّدة اللويزة، الدكتور أنطوان صفير ممثلا رئيس الجمهوريَّة اللبنانيَّة العماد جوزاف عون، الوزيران: الدفاع ميشال منسى والثقافة الدكتور غسان سلامة، القاضي غاندي مكارم ممثلا شيخ عقل طائفة الموحّدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، بهية الحريري ممثلة الرئيس سعد الحريري، ممثلي قادة الأجهزة الأمنيَّة والعسكريَّة، رئيس اتحاد بلديات كسروان وبلدية زوق مكايل الياس بعينو، رئيس بلدية زوق مصبح ايلي صابر، رؤساء وأعضاء المجالس البلديَّة والاختياريَّة، رؤساء الجامعات والشخصيات النقابيَّة، الأكاديميَّة، التربويَّة، الإعلاميَّة والصحافيَّة، بالإضافة الى وزراء ونواب حالين وسابقين، والفعاليات الدبلوماسيَّة، السياسيَّة، القضائيَّة، العسكريَّة، الأمنيَّة الحزبيَّة، والنقابية من محررين ومهندسين ومحامين و فيزيائيين والشخصيَّات الروحيَّة رهبانًا وراهبات، الى جانب نواب رئيس الجامعة والعمداء، ومديري الفروع وأسرة الجامعة، من مدراء وموظفين.


بوهدير 

بدايةً، كانت كلمة ترحيب لمدير مَكتب الشؤون العامة، البروتوكول، والعِلاقات الإعلاميَّة في الجامعة ماجد بو هدير قال فيها: " هو الآتي من مسارٍ ومداد، رئيسًا ثامنًا لجامعة سيّدة اللويزة، منبثقاً من عمق دفء الشهر الثامن مُحتضناً في عمق دفء قلوبكم جميعاً. يأتي خائضاً مشوار الرسالة بتعدّد أجنحتها، الراعويَّة أباً مرافقاً بروحانيَّة العمق في رعايا الشهادة، التربويَّة، رئيسًا في مدرسة اللويزةَ المجاوِرة حيث المقلع الأحبّ، وفي الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكيَّة، مديراً لفرع الـ NDU في دير القمر حيث للشوف المكانة، وفي مجلس أمناء الجامعة ما يعكس التزاماً بالحوكمة الأكاديميَّة والتطوير المؤسّسي، وبالأمس وكيلاً أمينًا للرهبانيَّة المارونيَّة المريميَّة التي ائتمنته اليوم على رئاسة جامعتها وهي قبلةُ مؤسّساتها".


الأب خليل

ثمَّ توجه الأب الرئيس الدكتور ناجي خليل للحضور والمهنئين قائلاً: ""تُعَظِّمُ نَفْسِي الرَّبَّ، وَتَبْتَهِجُ رُوحِي بِاللهِ مُخَلِّصِي، لِأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى تَوَاضُعِ أَمَتِهِ" (لوقا 1: 46–48).

بِهٰذَا الْقَوْلِ الَّذِي رَفَعَتْهُ مَرْيَمُ إِلَى اللهِ، أَفْتَتِحُ كَلِمَتِي فِي هٰذِهِ الْعَشِيَّةِ البهيّة الْمُبَارَكَةِ، الَّتِي تٓكْتٓسبُ بحضوركم طابَعاً استثنائياً، وَهَلْ أَجْمَلُ مِنْ هٰذَا الْقَوْلِ الْمَرْيَمِيِّ، أُرَدِّدُهُ فِي هٰذَا البيتِ الجامعيِّ المريميِّ، مُعَبِّرًا عَمَّا أَشْعُرُ بِهِ مِنِ امْتِنَانٍ لِرَبِّي، وَمَنْ تَوَاضُعٍ بِمُوَاجَهَةِ أَمَانَةٍ كَبِيرَةٍ، وَمِنِ اسْتِعْدَادٍ لِلْخِدْمَةِ؟"

واضاف: " إِنَّ حُضُورَكُمْ هٰذَا الْمَسَاءَ، لَهُوَ تأكيدٌ على أنّ الجامعةَ الحقيقيةَ والأصيلة هي التي تَجمَعُ فيها وحولَها، كلَّ المجتمعِ في غير مناسبةٍ وغايةٍ، تماماً كالتئام هذا الِعقدِ الفريدِ من أناسٍ مميزينَ امثالِكمُ، وَقَدْ شَرَّفْتُمُونَا لِنَشْكُرَ مَعَكُمْ وَأَمَامَكُمْ كُلَّ مَنْ يجب شْكْرُهُمْ، وَلِنُهَنِّئَ بعضُنا بعضا ً باستمراريةِ دَوْرَةِ الْحَيَاةِ وَالْعَمَلِ فِي هٰذِهِ الْجَامِعَةِ الْعَرِيقَةِ، وَلِنُطْلِقَ تَوجُّهَنا في خِدْمَةِ هٰذِهِ الْمُؤَسَّسَةِ التَّرْبَوِيَّةِ."

وتابع: " وَإِذْ أَشْكُرُ رَبِّي وأميّ مريم على كلِّ شيءٍ، فإنني أودُّ ان ارفَعَ امتناني إلى المجلسِ الْأَعْلَى لِلرَّهْبَانِيَّةِ، وَعَلَى رَأْسِهَا قُدْسُ أَبِينَا الْعَامِّ، الاباتي ادمون رزق وَآبَاءَهَا الْمُدَبِّرِينَ، الَّذِينَ أَوْلَوْنِي الثِّقَةَ بِإنتخابي رَئِيسًا لِجَامِعَةِ سَيِّدَةِ اللُّوَيْزَة، وَكُلِّي أَمَلٌ وَرَغْبَةٌ فِي أَنْ أَكُونَ عَلَى قَدْرِ هٰذِهِ الْمَسْؤُولِيَّةِ. والشُّكْرُ مَوْصُولٌ الى رَئِيسِ وَأَعْضَاءِ مَجْلِسِ الْأُمَنَاءِ عَلَى ثِقَتِهِمْ التي أقدّر، وَعَلَى مَا يَفْعَلُونَ لِصونِ رِسَالَةِ هٰذِهِ الْجَامِعَةِ."

واردف: "وَفِي هٰذِهِ الْمُنَاسَبَةِ، أَقِفُ وَقْفَةَ احْتِرَامٍ وَعِرْفَانٍ وَتَقْدِيرٍ لِجَمِيعِ إِخْوَتِي الرُّهْبَانِ الَّذِينَ سَبَقُونِي إِلَى هٰذِهِ الْخِدْمَةِ، جميع الرُّؤَسَاءِ الْمُتَعَاقِبِين وَقد حَضَرَتْ نُصبَ عينيَّ وُجُوهُهُم، بحيث المحُ بصماتِ كلٍّ منهم َفِي مَسِيرَةِ الْجَامِعَةِ وَمَسَارِهَا، وَمَا آلَت إِلَيْهِ مِنْ نموٍّ وتَقَدُّمٍ وَازْدِهَارٍ، هي ثَمَرةُ جُهُودٍ بَذَلوها وَأَتْعَابٍ قَدَّموها، وَهَا هِيَ مَا زَالَتْ آثارُ اعمالِ سلفي أَخي الرَّاهِبَ اللُّوَيْزِيَّ الاب الدكتور بشارة الخوري ظاهرةً بوضوحٍ في ما أَنْجَزَ وَفِي مَا خَطَّطَ لَهُ مِنْ مَشَارِيعَ تَطْوِيرِيَّةٍ تَقَدُّمِيَّةٍ، سَنَعمَلُ بِإِذْنِ اللهِ لكي تسلكَ طَريقَها نحو التنفيذ، وأخصُّ بالشكر ايضاً الاب الدكتور فرنسوا عقل مدير فرع برسا الكورة الشمال حيثُ ساهَمَ بِتَطوُّرِها ونُمُوِّها وحِرْصَهُ على تَوسيع إطارِها الجغرافي الحاَضِنْ لأهْلِها وطُلّابِها، فالمؤسسات وإن بدأت مع شخصٍ، فانها لَنْ تنْتَهِيَ مَعَ شَّخْصْ، نَحْنُ أيها الكرام نتوارثُ الأمانة والوزنات، ونسعى جاهدين الى مضاعفتِها الى حين تسليمِها الى الآتينَ بعدَنا".

وقال: "وَالْوَفَاءُ يَدْعُونَا أيضا لِذِكْرِ وشكر الْأَسَاتِذَةِ الَّذِينَ تَعَاقَبُوا إِلَى الْيَوْمِ، وَفِي مَعْرِضِ الشكر، لَا يَفُوتُنِي إلا أَنْ أشكُرَ الرُّهْبَانِ الْمَرْيَمِيِّينَ الَّذِينَ سيشاركونني فِي هٰذِهِ الْمَسِيرَةِ، وَأَخَصُّ بِالذِّكْرِ نائبَي الرَئِيسَ الْأَب بيار غصْوب، وَالْأَبَ شربل حداد، والْأَبَ وليد موسى مدير فرع دير القمر وَالْأَبَ زِيَاد أَنْطُون مدير فرع برسا الكورة الشمال، والأب جوزف خليل مرشدًا عامًا. ولا أنسى أن أوجّه شكرًا خاصًا الى أبناءِ بلدتي زوق مصبح".

وتابع:"هَا أَنَا أَتَقَبَّلُ هٰذِهِ الْمَسْؤُولِيَّةَ الْجَدِيدَةَ، بفرح يرافقه شعور عميق بثقل الأمانة، فالرئاسة في مفهومي، ليست امتيازاً يُمنَح، بل هي أمانة تُسلَّم، وليست موقِعاً فوق الآخرين، بل كما قلنا أَمَانَةٌ بَيْنَ أَيْدِينَا، من أجلِ فِي خِدْمَةِ الْآخَرِينَ. وَعَلَيْهِ، لَنْ أَسْأَلَ الْيَوْمَ وفي حضرتكم "مَاذَا سَأَفْعَلُ أَنَا؟"، بَلْ ارغبُ فِي أَنْ يَكُونَ سُؤَالِي: "مَاذَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَفْعَلَ نحنُ مَعًا مِنْ أَجْلِ الـNDU؟".

وبعد أن أطلقتُ بالأمس معَالِمَ رُؤْيَتِي لِلسَّنَوَاتِ الثَّلَاثِ الْآتِيَةِ، وَلَأَّوْلَويَّاتِ المَرْحَلَة، اكتفي الْيَوْمَ بِالْتِزَامٍ بَسِيطٍ أَمَامَكُمْ، مُعْلِنًا بَدْءَ مَرْحَلَةٍ جَدِيدَةٍ بِكَلِمَةِ "نَحْنُ" بَدَلًا مِنْ كَلِمَةِ "أَنَا"، حَيْثُ سنصغي قَبْلَ أَنْ نُقَرِّرَ، وَحَيْثُ سُنحْافِظُ عَلَى مَا هُوَ جَيِّدٌ، وَحَيْثُ سنطوّرُ مَعًا مَا يحْتَاجُ إِلَى تَطْوِير، وَحَيْثُ سنكمّل مَا يَجِبُ اسْتِكْمَالُهُ. واضعينَ في كُلَّ هٰذَا رِسَالَةٌ الْجَامِعَةِ فَوْقَ كُلِّ اعْتِبَارٍ".

وختم:"أَوَدُّ أن أُعلن أمامكم أنني بالقربِ من الجميع، ولكنني أيضًا على مسافة واحدة من الجميع، وانتمائي هو فقط لرهبانيتي المارونيَّة المريميَّة وكنيستي الكاثوليكيَّة، ورسالة بناء الإنسان. وَأَسْأَلُكُمْ خِتَامًا أَنْ تصلّوا لأجلي كي يمنحني الله روحَ الحكمةِ عندما يَكُونُ الْقَرَارُ صَعْبًا، والشجاعة عندما يَكُونُ الخطر مهدِّداً، وَالتَّوَاضُعَ عندما يحْتَاجُ النقاش إِلَى إصغاء، وَالْقُدْرَةُ عَلَى الِاعْتِرَافِ بِالْخَطَأ وَالْعَوْدَةِ عَنْهُ وَتَصْحِيحِهِ. فأَرْجُو أَنْ أحيا مَسْؤُولِيَّتِي الْجَدِيدَةُ بِرُوحَانِيَّةِ مَرْيَمَ: "أي الانشاد بمراحم الرَّبَّ"، متواضعًا أمام عظمتِه...وعلى مثال أُمَّنَا، مستعداً للخدمة وَاثِقًا بِأنَّ الله قد شاء أَنْ تَبْقَى هٰذِهِ الْجَامِعَةُ جَامِعَةً لِلْإِنْسَانِ وَالْحَقِيقَةِ وَالْعِلْمِ، وَعَلَامَةَ رَجَاءٍ فِي لُبْنَانَ".


السجل الذهبي

وكتب ممثل رئيس الجمهورية كلمة في السجل الذهبي كلمة جاء فيها: "باسم فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الجزيل الاحترام، الذي كلّفني فشرفني أن أقدّم التهاني للرئيس الجديد للجامعة، الأب الدكتور ناجي خليل المريمي، أتقدّم بالتهنئة القلبية الحارة،

فهو الراهب المناسب في الموقع المناسب، وها هي جامعة سيدة اللويزة، تتناقلها الأيادي الأَمينة على رسالة لبنان الحرّ والإيمان المتقد في ابناء هذه الأرض.

هذه الجامعة السائرة على خطى آباء الرهبانية المارونية المريمية، التي خرجت علماء ورجال فكر روحي عميق.كلّ التقدير والمحبة".

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام