الأخبار

الفاتيكان

البابا في أول إطلالة بعد الجراحة: شعرت حقًا بصلواتكم ودعمكم

البابا في أول إطلالة بعد الجراحة: شعرت حقًا بصلواتكم ودعمكم

في أول إطلالة عامة له بعد العملية الجراحية التي خضع لها الثلاثاء الماضي، أطلّ قداسة البابا لاوُن الرابع عشر ظهر الأحد من نافذة القصر الرسولي في الفاتيكان، وتلا صلاة التبشير الملائكي مع آلاف المؤمنين والحجاج المحتشدين في ساحة القديس بطرس، بعد يوم واحد على مغادرته مستشفى «جيميلي» في روما.

وفي كلمته قبل الصلاة، توقّف البابا عند إحدى أشهر عبارات المسيح: «أعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله لله»، موضحًا أن يسوع يدعو المؤمنين من خلالها إلى عيش الحقيقة والحرية، بعيدًا عن الخوف المستعبِد والرياء، وبحرية تدفع إلى فعل الخير.

وأشار الأب الأقدس إلى أن يسوع كان يجيب عن سؤال حول دفع الضرائب، طُرح بهدف الإيقاع به، إلا أن جوابه جاء حكيمًا، فأفشل الفخ وكشف رياء الذين حاولوا امتحانه.

وقال البابا إن هذا المقطع الإنجيلي يكشف «إلهًا لا يخاف التاريخ، بل يأتي ليسكن فيه»، مؤكدًا أن ملكوت الله لا يلغي أدوار الإنسان ومسؤولياته في العالم.

وأضاف أن يسوع يدعو إلى العيش بلا مساومات، والتحرر من الطموحات الأنانية والدوافع الظالمة، والسعي أولًا إلى ملكوت الله وبرّه، لافتًا في الوقت نفسه إلى رياء الذين كانوا يمتدحون يسوع فيما كانت نياتهم بعيدة عن الخير.

وخلاصةً لهذا التعليم، شدّد البابا على أن معنى «أعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله لله» هو «أن نكون صادقين، أحرارًا من الخوف المستعبِد أو الرياء، وأحرارًا لفعل الخير».

وبعد صلاة التبشير الملائكي، توجّه البابا بالشكر إلى جميع الذين صلّوا من أجله خلال الأيام الماضية، وقال: «لقد شعرت حقًا بدعمكم. شكرًا لكم!».

كما أعرب عن امتنانه الخاص للأطباء والممرضين وجميع العاملين في مستشفى «جيميلي»، حيث خضع لعملية جراحية لاستئصال عُقيدة سرطانية من رئته.

وقال الأب الأقدس إن هذه الخبرة أتاحت له أن يشعر، بصورة خاصة، بالقرب من جميع الذين يعيشون المرض أو حالات الضعف الصحي.

وكان البابا قد غادر المستشفى بعد ظهر السبت، بعدما أكدت فحوص الدم وصورة الأشعة للصدر أن حالته الصحية تسمح بذلك. وقبيل خروجه، تمكّن من توجيه الشكر شخصيًا إلى الجرّاح الذي أجرى العملية، وإلى الفريقين الطبي والتمريضي والعاملين الصحيين، إضافة إلى رئيس الجامعة الكاثوليكية للقلب الأقدس وإدارة المستشفى.

وفي ختام كلمته، أعلن البابا أنه سيستأنف نشاطاته تدريجيًا بعد تجاوز هذه المرحلة الدقيقة، وقال: «الآن، بعدما مرّت هذه المرحلة الحساسة، كما تعلمون، سأستأنف نشاطاتي تدريجيًا، دائمًا بعون الله وصلواتكم».

وكانت محافظة البيت البابوي، المسؤولة عن تنسيق نشاطات البابا العامة، قد أعلنت قبل العملية إلغاء جميع مقابلاته حتى الثلاثاء 20 تشرين الأول.

المصدر: صوت المحبّة