الأخبار
الاعتداء على قاعة صلاة مارونية في نهاريا وأبرشية حيفا تدين
أدانت أبرشية حيفا المارونية بشدة الاعتداء التخريبي الذي تعرّضت له قاعة الصلاة في مدينة نهاريا، والتي يستخدمها أبناء الكنيسة المارونية لإقامة صلواتهم وشعائرهم الدينية، بعدما أقدم مجهولون على اقتحامها وتحطيم محتوياتها والتعدي على حرمتها.
وفي بيان صادر عنها، اعتبرت الأبرشية أن ما جرى يشكّل «اعتداءً خطيرًا ومرفوضًا، ليس فقط على ممتلكات كنسية، بل بصورة أساسية على حرمة مكان مخصّص للعبادة، وعلى حق المؤمنين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان وكرامة».
وشددت على أن دور العبادة، أيًا كانت الطائفة أو الديانة التي تنتمي إليها، يجب أن تبقى مصانة ومحميّة وبمنأى عن أعمال العنف والتخريب والتدنيس، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات تتنافى مع أبسط المبادئ الإنسانية والأخلاقية، ومع قيم التعايش والاحترام المتبادل.
وطالبت أبرشية حيفا السلطات المختصة والأجهزة الأمنية بتحمّل مسؤولياتها كاملة، والتحرك الفوري والجدّي للتحقيق في الاعتداء، وكشف هوية الفاعلين وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة، فضلًا عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مكان العبادة ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وأكدت الأبرشية أنها لن تسمح لهذا العمل التخريبي بأن يثني أبناءها عن ممارسة حقهم الطبيعي في الصلاة والعبادة، مشددة على أنهم سيواصلون استخدام القاعة وإقامة صلواتهم فيها «بكل إيمان وثبات وهدوء»، إلى حين أخذ العدالة مجراها ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداء.
وأضاف البيان: «إننا لا نواجه الإساءة بالإساءة، ولا التخريب بالكراهية، بل نتمسّك بإيماننا ورسالتنا القائمة على المحبة والسلام والكرامة الإنسانية. لكن التسامح لا يعني السكوت عن الاعتداء، والمحبة لا تعني التنازل عن الحق، والمطالبة بالعدالة واجب لا يجوز التخلي عنه».
وشددت الأبرشية على أن «حرمة بيوت الله ليست موضع تساهل أو مساومة، وحرية العبادة حق مقدس يجب احترامه وحمايته للجميع دون استثناء».
واختتم البيان، الموقّع باسم أبرشية حيفا المارونية من المطران موسى الحاج، بالصلاة من أجل حماية المؤمنين وأماكن العبادة، ومن أجل أن يقوم المسؤولون بواجبهم، وأن تكون هذه الأرض أرض سلام وعدالة وأمان لجميع أبنائها.