الأخبار
مطارنة الروم الكاثوليك يعزون بالخوري بيار الراعي
ترأس بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيّين الكاثوليك يوسف العبسي، الاجتماع الشهريّ للمطارنة والرؤساء العامّين والرئيسات العامّات في المقرّ البطريركيّ في الربوة. وتدارس الآباء الشؤون الرعويّة والاجتماعية الملحّة في ظلّ التطوّرات الإقليميّة المتسارعة وتداعياتها القاسية على لبنان والمنطقة، وفي ختام المداولات صدر عنهم البيان الآتي:
"أولًا: توقّف المجتمعون بكثير من الأسى أمام حجم التضحيات الجسيمة، مستذكرين قوافل الشهداء والضحايا الذين سقطوا، والدمار الواسع الذي طال الجنوب والبقاع والضاحية والعاصمة بيروت. ويسألون الله الرحمة للراقدين والشفاء العاجل للمصابين وصون لبنان وهويّته.
ثانيًا: يعبّر المجتمعون عن تضامنهم الكنسيّ والإنساني مع أبناء الجنوب والبقاع والضاحية، ومع كلّ مهجّر قسريّ عن أرضه. وفي هذا السياق، يثمّنون الجهود الرسميّة والحكوميّة والكنسيّة والجهود التي يبذلها الجميع من أجل احتواء أزمة النزوح، لا سيّما فتح المدارس والمؤسّسات العامّة كمراكز للإيواء، داعين إلى تكثيف هذه الجهود لتخفيف وطأة المعاناة الإنسانيّة، ومصلّين لانتهاء آلة الحرب وعودة الأمان.
ثالثًا: يؤكّد المجتمعون دعمهم المطلق للجيش اللبنانيّ والقوى الأمنيّة كضمانة وحيدة للاستقرار ويعربون عن مؤازرتهم لمؤسّسات الدولة الدستوريّة والشرعية مباركين كلّ مسعى يهدف إلى وقف نزيف الحرب واستعادة السلام العادل. كما يناشدون المواطنين ضبط النفس والتحلّي بالحكمة وتغليب لغة الانتماء الوطني على الانفعالات الظرفيّة.
رابعًا: أكّد المجتمعون على ضرورة احترام المواعيد الدستوريّة لجهة الانتخابات النيابيّة ويتمنّون أن تجرى الانتخابات فور زوال سبب التأجيل.
خامسًا: بمزيد من الرجاء المسيحي، ينعى المجتمعون شهيد الواجب الرعوي الخوري بيار الراعي، كاهن رعيّة القليعة، ويتقدّمون من ذويه وأبرشيّته بأحرّ التعازي، مطالبين الدولة بذل كلّ الجهود لتوفير الحماية اللازمة لهؤلاء الأبناء المتمسّكين بأرضهم والذين كانوا ومازالوا دعاة حياة وسلام.
سادسًا: في غمرة هذا المخاض العسير، يهلّل المجتمعون لإعلان موافقة الكرسيّ الرسوليّ على الأعجوبة التي جرت بشفاعة الأب بشارة أبو مراد لإعلانه طوباويًّا جديدًا على مذابح الكنيسة. إنّ هذا الحدث الروحي في هذا التوقيت بالذات هو علامة سماوية لتعزيز الرجاء بالعناية الإلهيّة التي لا تترك شعبها، وتذكيرٌ لكلّ مؤمن بأنّ الدعوة إلى القداسة هي المسار الحقيقيّ لمواجهة الظلمات بنور الإيمان".