الأخبار
البابا: الإفخارستيا سرّ المحبة والوحدة ومصدر تجدد الحياة المسيحية
أكد قداسة البابا لاوُن الرابع عشر أن الإفخارستيا تشكّل ينبوع الحياة الإلهية وسرّ المحبة والوحدة في الكنيسة، داعيًا المؤمنين إلى أن ينهلوا منها بإيمان وأن يسمحوا للسرّ الذي يحتفلون به بأن يغيّر حياتهم ويجدّدها.
جاء ذلك خلال المقابلة العامة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس، حيث واصل الحبر الأعظم سلسلة تعاليمه حول المجمع الفاتيكاني الثاني والدستور العقائدي في الليتورجيا المقدسة «Sacrosanctum Concilium».
وأوضح البابا أن الدستور يصف الإفخارستيا بأنها «سرّ المحبة، وعلامة الوحدة، ورباط المحبة، والوليمة الفصحية التي يُقبل فيها المسيح وتُملأ النفس نعمةً وتُمنح عربون المجد الآتي»، مشدداً على أن المؤمنين مدعوون إلى المشاركة الفاعلة في الذبيحة الإلهية لا كمجرد متفرجين، بل من خلال تقديم ذواتهم متحدين بالمسيح.
وأشار إلى أن الاحتفال بالإفخارستيا يدعو المؤمنين إلى الإصغاء لكلمة الله والتغذي من مائدة الرب، حيث يقدّم المسيح ذاته للآب من أجل خلاص العالم، لافتاً إلى أن الإفخارستيا هي التعبير الأسمى عن الذبيحة الروحية المسيحية والطريق إلى الاتحاد بالله وبالإخوة.
كما ذكّر البابا بأن ليتورجيا الكلمة والليتورجيا الإفخارستية تشكلان معاً عملاً عبادياً واحداً، مؤكداً أن الاتحاد بالمسيح في الإفخارستيا يعلّم المؤمنين أن يتبنّوا أسلوب حياة الرب يسوع القائم على البذل والعطاء المجاني.
وأضاف أن هذا العطاء يقود إلى دينامية الوحدة ويشكّل علاجاً فعّالاً في مواجهة الانقسامات التي تضرب العالم والجماعات والعائلات وحتى قلب الإنسان.
وختم قداسة البابا لاوُن الرابع عشر داعياً المؤمنين إلى أن يستقوا من هذا النبع الغني للحياة الإلهية، وأن يسمحوا للسرّ الإفخارستي بأن يحوّل حياتهم ويقودهم إلى اتحاد أعمق بالله وبالإخوة.