Charity Radio TV

أخبار

البطريرك الراعي يزور الرئيس عون في قصر بعبدا

زار غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القصر الجمهوري في بعبدا، قُبيل سفره الى الفاتيكان للقاء قداسة البابا فرنسيس، وكانت مناسبة لعرض الاوضاع العامة في البلاد.
بعد اللقاء قال غبطته أمام الصحافيين: ' دائماً وقبل أي زيارة الى الخارج ألتقي فيها رسميّين، أزور فخامة الرئيس كي أستمع منه الى واقعنا الحقيقي، الذي سأنقله هذه المرّة الى قداسة البابا خلال زيارتي للفاتيكان بعد يومين. وطبعًا سأنقل له واقعنا اللبناني بكل تفاصيله وسأقدّم له الشكر بإسم كل اللبنانيين على اهتمامه الدائم ونداءاته وصلواته المستمرة من أجل لبنان، كما سأشكره على ايفاده أمين سر دولة الفاتيكان الكردينال بارولين بعد شهر على تفجير مرفأ بيروت، كما على يوم الصلاة والصوم الذي طلبه من العالم الاجمع من أجل لبنان وكل التقدمات والمساعدات للمدارس. وسأنقل الى قداسته شوق الشعب اللبناني وتوقهم الى رؤيته في لبنان وسنجدد له الدعوة لزيارة لبنان. وتأتي زيارتي للفاتيكان للمشاركة ايضًا باحتفال تنصيب الكرادلة الجدد ال 13 الذين عّينهم قداسة البابا وباللقاء معهم ' .

وردًا على سؤال حول المنحى الطائفي الذي يأخذه كل استحقاق بما فيه التحقيق في انفجار مرفأ بيروت أو ملف التدقيق الجنائي، وعن الحاجة الى تغيير النظام، قال غبطة : ' فيما يختص بانفجار مرفأ بيروت، ونحن آخر من يتكلم بمنحى مذهبي او طائفي، لقد فوجئنا بصراحة بغياب أي حركة رسمية، ومعروف ان معظم سكان هذه المنطقة من المسيحيين، فيما بيّن الشعب انه شعب واحد ومرتبط ببعضه، وما رأيناه هو حملات تطوعيّة مشكورة، واحيي من هنا كل من تقدّم للمساعدة من متطوعين افراد وحركات وجمعيات ولدت من اجل المساعدة الفورية للمنطقة. ولكننا لن نتحدث بطائفية لأننا في لبنان عائلة واحدة وكل قيمة لبنان بتنوّعه الديني والثقافي وهذا هو الاساس الذي جعله بلدًا ديمقراطيًا منفتحًا على كل البلدان يفصل بين الدين والدولة، ونحن لا نريد أن نخسر هذه الميزة ولذلك فهو بلد حيادي منفتح على جميع الناس. أما التحقيق الجنائي فهو أمر يتطّلّب المتابعة من قبل الحكومة، لأن القرار الاجرائي لها. ومن الافضل ان تكون الحكومة قائمة تمارس عملها دستوريًّا ولا تصرّف اعمال. المهم في الامر هو وضع القضاء يده على الفساد الذي يدخل في كل مكان، ومن المؤكد انه يجب ان يطال التدقيق الجنائي الوزارات والادارات والمجالس المناطقية والمحلية بدءًا من المصرف لبنان. ولطالما طالبنا بمحاربة الفساد أينما وُجد. وبالتالي التعثّر في ملف التدقيق الجنائي لا يجب أن يعني الاقفال على الموضوع، انما يجب الاستمرار للوصول الى الحقائق، فالبلد أفلس لان مالية الدولة اختفت وعلى القضاء الاستمرار في عمله.

وعن الجمود الحاصل في ملف تشكيل الحكومة قال غبطته: ' الامر بسيط والاعلام يتداول فيه، ماذا يقول الدستور؟ هو يقول ان الرئيس المكلّف يهيّء الحكومة، ومع رئيس الجمهورية ينهيانها معا. من هنا لا يتم تأليف الحكومة بالتقسيط: قطعة اليوم، ثم بعدها قطعة، فقطعة في ما بعد. سمعنا جميعنا بما حصل. فيا دولة الرئيس تعال بالحكومة التي تريد ان تؤلفها كاملة بكل أعضائها وفقا للدستور كي ندرسها معا، وإذ ذاك يمكننا ان نصدر مراسيمها في يوم واحد. لقد مر شهر والبلد يموت، ولا زلنا على سيرة: هنا لم يعطوني بعد أسماء، وأولئك لم يعطوني بعد أسماء، وهؤلاء توفر لدي نصفهم... ليس هكذا يتم تشكيل الحكومة، فليسمح لنا بها. اكرر يتم تشكيل الحكومة عندما يأتي الرئيس المكلف ويجري استشاراته وقد قام بها، ثم ينتقل الى رئيس الجمهورية فينهيا معا الموضوع، لأن البلد يموت وهو لا يتحمل أي يوم تأخير على ما تعرفون جميعًا. نحن نريد حكومة انقاذية، استثنائية، مجردة وغير مدجنة من احد، وغير سياسية وغير حزبية وقادرة على العمل، لأن عليها ان تواجه ورشة طويلة وعريضة لأنهاض البلد من الموت. والبلد لا يستطيع ان يتحمل مرور شهر من دون تحقق أي شي في هذا الاطار. كيف ذلك؟ من له الحق في قتل البلد بهذه الطريقة، في وقت ان لديه الصلاحية لحل الموضوع؟ ' .

وعن رسالة الرئيس عون الى المجلس النيابي، قال: ' لا حول ولا قوة، ماذا يفعل الرئيس؟ لم يكن لديه سوى توجيه هذه الرسالة وخيرًا فعل. لقد طار التحقيق الجنائي، الا يجب ملاحقته؟ لقد قام رئيس الجمهورية بواجباته الدستورية وكتب الى المجلس النيابي لمعرفة سبب الامر وما يمكن القيام به. هل هذا يعني نهاية الموضوع، فنقول لهم لمن كانوا مكلفين القيام به مع السلامة لأنهم غادروا؟ ان الرئيس قام بواجباته، وما قام به هو من صلب هذه الواجبات. ومن واجبات المجلس النيابي ان يجيب على كتاب الرئيس ' .

وعما اذا كانت العودة الى خيار الرئيس المكلف سعد الحريري لتشكيل الحكومة كان خاطئا، بعد ما سبق وقاله عن عدم امكانية التفاهم مع الرئيس عون، أجاب غبطته: ' ان الأمور كلها تتغير. ولقد فهمنا ان الأمور لم تكن ماشية في السابق، والآن تم تكليفه. وكونه كلّف دستوريا، اصبح لزاما على كل من رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية ان يتعاونا لخير البلد. وما مضى قد مضى، وعلينا ان نضعه وراءنا. هذا علينا ان نعيشه على الدوام. لا يجب ان نبقى اسرى الماضي، بل علينا ان نعرف كيف نقلب الصفحة لأن هناك خيرا اكبر هو لبنان وشعبه وكيانه ودولته. وخير ما قاما به هو انهما طويا الصفحة. فليستمرا بالسير الى الامام، إذ ليس مقبولا ان يمر شهر على التكليف ونحن لا زلنا في مكاننا ويخشى ان نعود الى الوراء، لأن عدم التقدم هو تقهقر ' .