Charity Radio TV

أخبار

تدهور الأوضاع الإنسانية في إقليم تيغراي الأثيوبي

' تشير مصادر الأمم المتحدة إلى أن الظروف الحياتية في إقليم تيغراي الأثيوبي ازدادت سوءا بسبب الحرب الدائرة بين القوات الموالية للحكومة المركزية والميليشيات الانفصالية.
وقد نشرت صحيفة أوسيرفاتوريه رومانو الفاتيكانية مقالاً سلطت فيه الضوء على هذا الموضوع مشيرة إلى وجود حوالي مليون وثلاثمائة ألف شخص تدهورت أوضاعهم الحياتية في أعقاب اندلاع القتال في الإقليم ويُضاف إلى هؤلاء زهاء تسعمائة وخمسين ألفاً آخرين كانوا يعانون أصلا من الفقر المدقع قبل بداية الحرب. كما أن النسبة الأكبر من النازحين تتواجد داخل الحدود الأثيوبية، فيما يواصل عدد اللاجئين إلى السودان ارتفاعه ليتخطى خمسة وخمسين ألف شخص.

ويتوقع الخبراء والمراقبون أن يستمر تفاقم الأزمة في المستقبل، خصوصا وأن المنظمات الإنسانية الناشطة في المنطقة لم تحصل على أكثر من نصف المساعدات التي طالبت بها، مع العلم أن عمليات الإغاثة يشرف عليها مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالتعاون مع بعض المؤسسات الفدرالية الأثيوبية كاللجنة الوطنية لإدارة الكوارث، ووزارة السلام. وقد بلغت المساعدات جزءاً من المنطقة المنكوبة، ولم تصل لغاية اليوم إلى المناطق الشرقية والغربية.

توضح الصحيفة الفاتيكانية أن التأخير في وصول المعونات ليس مرتبطا فقط بالحاجة إلى المزيد من الاعتمادات، نظراً للمشاكل والعراقيل البروقراطية التي تواجهها المنظمات الإنسانية، على الرغم من أن الحكومة المركزية الأثيوبية أعلنت عن استعدادها لتخطي كل الإجراءات الواجب اتباعها من أجل تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المحتاجين. والمشكلة الأكبر تكمن في عدم وصول المعونات المطلوبة إلى مخيمي هيتساتس وشيمبيلدا في إقليم تيغراي. وقد عزت بعض المصادر الأثيوبية السبب إلى نشاط الميليشيات الانفصالية في المنطقة.

وذكّرت صحيفة أوسيرفاتوريه رومانو بالدور الهام الذي تلعبه على هذا الصعيد المنظمات غير الحكومية، مشيرة إلى مصرع متطوع في إحدى هذه المنظمات خلال الأيام الماضية، والذي أضيف إلى أربعة مسعفين قُتلوا في الأسابيع الفائتة. هذا وتشدد منظمة الأمم المتحدة على ضرورة أن تستمر عملية توزيع المساعدات الإنسانية من أجل المساهمة في تحسين الظروف الحياتية للسكان، والتي هي صعبة أصلا نتيجة آفة الفقر المدقع.

وسلطت الصحيفة الضوء على مشكلة أخرى تتعلق بإدارة ملف النازحين الأثيوبيين في السودان، وهي مسألة أثارتها المفوضية الأممية العليا لشؤون اللاجئين، لافتة إلى أن السلطات السودانية تدخلت بشكل محدود واقتصر نشاطها على تلبية احتياجات النازحين الآنية، واضطُرت المفوضية إلى بناء مخيم ثانٍ للاجئين في محلة غداريف، لأن مخيم ' أم رقوبة ' حيث تتواجد النسبة الأكبر من النازحين الأثيوبيين بلغ سعتَه القصوى.

في غضون ذلك يبدو أن الصراع لا يتجه نحو الحل. فقد قُتل الأسبوع الماضي أربعةٌ من قياديي ' الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ' ، بينهم المتحدث بلسان الجبهة Sekoture Getachew والمسؤول المالي السابق Daniel Assefa، حسبما ذكرت محطة Africa-news، مضيفة أن القوات الحكومية أقدمت منذ شهر تشرين الثاني نوفمبر الماضي على اعتقال أكثر من ستين مسؤولا في هذه الجبهة.

وذكّرت صحيفة أوسيرفاتوريه رومانو الفاتيكانية في الختام بأن الأزمة بدأت لأكثر من شهرين خليا وانتهت رسمياً مع سيطرة القوات الحكومية على عاصمة الإقليم Mekelle، حيث وصلت المساعدات الإنسانية بسهولة، بيد أن القتال استمر بين وحدات الجيش والانفصاليين خلال كانون الأول ديسمبر الماضي.