Charity Radio TV

أخبار

في خطابه إلى أعضاء السلك الدبلوماسي البابا فرنسيس يتحدّث عن الأوضاع في لبنان

إستقبل البابا فرنسيس صباح اليوم الإثنين في القصر الرسولي بالفاتيكان أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الكرسي الرسولي لتبادل التهاني بحلول العام الجديد، وقام البابا في خطابه المسهب، كما جرت العادة مطلع كل سنة، بجولة أفق إستعرض خلالها آخر التطورات الراهنة على الساحة الدولية.

فيما يتعلّق بلبنان عبّر البابا فرنسيس عن أمنيته بأن يشهد التزاماً سياسياً، وطنياً ودولياً، يُساهم في تعزيز الإستقرار في بلد يواجه خطر فقدان هويته الوطنية والإنغماس داخل التجاذبات والتوترات الإقليمية. وشدّد على ضرورة أن تحافظ بلاد الأرز على هويتها الفريدة من أجل ضمان شرق أوسط تعددي متسامح ومتنوع، يقدم فيه الحضور المسيحي إسهامه ولا يقتصر على كونه أقلية وحسب.

وأكد فرنسيس أن إضعاف المكوّن المسيحي في لبنان يهدّد بالقضاء على التوازن الداخلي، لافتاً أيضاً إلى أهمية معالجة المشاكل المرتبطة بحضور النازحين السوريين والفلسطينيين، كما حذر من مغبة انهيار البلاد اقتصادياً. ودعا الزعماء السياسيين والدينيين إلى وضع مصالحهم الخاصة جانباً والالتزام في تحقيق العدالة وتطبيق الإصلاحات، والعمل بطريقة شفافة وتحمّل نتائج أفعالهم.

تابع البابا خطابه معرباً عن أمنيته بأن يفسح منتدى الحوار السياسي الليبي المجال أمام إطلاق عملية المصالحة في البلاد. وبعد أن توقف عند الأوضاع الصعبة التي تعيشها بعض الدول الأفريقية والأمريكية الجنوبية ومنطقة القوقاز، تحدث فرنسيس عن آفة الإهارب التي يعاني منها العالم والتي تفاقمت خلال السنوات العشرين الماضية، لاسيما في أفريقيا وآسيا وأوروبا. وقال إن فكره يتجه إلى الضحايا وعائلاتهم، مذكرا بأن نسبة كبيرة من الاعتداءات الإرهابية تقع في دور العبادة وتستهدف المصلين، لذا لا بد أن تحظى هذه الأماكن بالحماية الأمنية.

في ختام كلمته شدّد البابا فرنسيس على أهمية الإفادة من العام الجاري من خلال التعاون بسخاء مؤكداً أن الأخوّة هي الدواء الشافي من الجائحة وشرور كثيرة وقال: ' العالم يحتاج اليوم إلى الأخوة والأمل تماماً كحاجته إلى اللقاحات ' .