Charity Radio TV

أخبار

10 شباط: القدّيس خوسيه سانشيز ديل ريو، الصبي الذي مات من أجل حب المسيح الملك

وُلِدَ جوزيه سانشيز ديل ريو في 28 آذار 1913 في قرية ساهوايو ميشواكان المكسيكيّة. والده هو السيّد ماكاريو سانشيز ووالدته السيّدة ماريا ديل ريو، وجوزيه هو ثالث الأبناء الأربعة لهذه العائلة. كانت عائلة سانشيز إحدى العائلات القياديّة في المنطقة، وكانت معروفة بالفضيلة وبإيمانها الكاثوليكيّ الصلب.

كان جوزيه ولداً حسن الأخلاق وذو تقوى طبيعيّة، مطيعًا ومحبًّا. وعند مناولته الأولى في سنّ التاسعة، حصل على نعمةٍ خاصّة وبدأ يصبح أكثر جدّيةً في أموره الدينيّة. كان عنده تعبُّدٌ قويّ لسيّدة جوادالوبّي وكان يصلّي ورديّته اليوميّة بعناية.

وكان آنذاك زمن الاضطهاد الشرس من الحكومة الليبرالية ضدّ الكنيسة الكاثوليكيّة. وكان جوزيه في الثانية عشرة من عمره عندما اندلعت حرب الكريستيرو (كلمة مشتقّة من اسم يسوع الملك) للدفاع عن الإيمان الكاثوليكي. وكانت المكسيك في بدايات القرن العشرين محكومة من طغيان ماسوني يضطهد الكنيسة الكاثوليكية دون رحمة مع أساقفتها وكهنتها ومؤمنيها، واعدمت الكثير منهم، ومن بينهم الراهب اليسوعي الطوباوي ميغيل برو.

ورغبة منه في الدفاع عن العقيدة وحقوق الكاثوليك، مشى على خُطا أشقائه الأكبر سنًّا، وطلب من والدته الإذن للانضمام إلى حركة او جمعية كريستو. اعترضت الأم وقالت إنه لازال صغيرًا جدًا. ' فقال: أمي، لا تدعيني أفقد الفرصة بالظفر بالفردوس بسهولة وقريبًا جدًا ' .

في 5 شباط 1928 ألقي القبض على الصبي أثناء معركة، وسجن. ولإخافته قام الجنود بإجباره على حضور إعدام أحد أفراد حركة كريستو. لكن خوسيه شجع الرجل قائلاً: ' ستكون في الفردوس قبلي. أعدّ لي مكانًا. وأخبر يسوع الملك أني سأكون معه قريبًا ' . وفي السجن كان يتلو الوردية المقدسة ويرتل تراتيل الإيمان. وكتب رسالة رائعة إلى أمه قال فيها: ' أنه سلّم أمره لمشيئة الله ' . حاول والد خوسيه أن يدفع فدية لابنه، لكنه لم يستطع جمع المال في الوقت المناسب.

في 10 شباط 1928 تم تعذيب المراهق بطريقة وحشية، سلخ جلد قدميه وأجبر على السير على الملح، ثم السير في المدينة إلى المقبرة. صرخ الصبي ألمًا لكنه لم يستسلم. كان الجنود أحياناً يوقفونه ويقولون له: ' إن قلت بأعلى صوتك ’الموت للمسيح الملك‘ سنطلق سراحك ' . لكنه كان يجيب: ' عاش المسيح الملك! عاشت عذراء جوادالوبي ' . وحين وصوله إلى المقبرة سئل خوسيه للمرة الأخيرة إن كان سينكر إيمانه. لكن الصبي ذو الـ14 عامًا قال: ' يعيش المسيح الملك! ' ، وقتل دون محاكمة.

أعلن مكرماً في حزيران عام 2004 من قبل البابا يوحنا بولس الثاني (مرسوم الاستشهاد). أعلن طوباوباً في تشرين الأول 2005 من قبل البابا بندكتس السادس عشر. وأعلنه البابا فرنسيس قديسًا في تشرين الأول 2016. فلتكن صلاته معنا.