Charity Radio TV

أخبار

الكاردينال ساندري يوكل إلى القديس مارون لبنان وشعبه ويٌذكِّر بقرب البابا فرنسيس

وجه عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري تحية إلى لبنان واللبنانيين مذكرا بقرب قداسة البابا فرنسيس والكرسي الرسولي، وذلك في كلمة خلال الاحنفال بعيد القديس مارون في المعهد الحبري الماروني في روما الثلاثاء 9 شباط.

خلال قداس إلهي في المعهد الحبري الماروني في روما الثلاثاء 9 شباط احتفالاً بعيد القديس مارون، تحدّث عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري عن لبنان والأوضاع فيه. وذكَّر في البداية بالانفجار الرهيب في مرفأ بيروت في 4 آب الماضي، وتوقف في كلمته عند جهود الشعب اللبناني والذي ورغم معاناته من أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية قد اجتهد لسد احتياجات أكثر الأشخاص تضررًا.

وأشار إلى إقدام اللبنانيين على تنظيف الطرقات واستقبال مَن لا ملجأ لهم وتوزيع الاحتياجات الأولية والتفكير في إصلاح المنشآت الهامة للجميع مثل المستشفيات والمدارس. وتحدّث في هذا السياق عن سباق تضامن من قِبل مؤسسات وأشخاص وجمعيات، وأيضًا اللبنانيين في الخارج وآخرين كثيرين. كما تطرّق إلى قرب قداسة البابا فرنسيس من لبنان وشعبه والذي عبَّر عنه الأب الأقدس بالكلمات وأعمال المحبة. وشدد على أن قداسة البابا والكرسي الرسولي كانا في الصفوف الأمامية في مساعدة لبنان وشعبه، وتحدث عن تدخلات عديدة مذكرًا أيضًا بتطرق قداسة البابا إلى لبنان وأوضاع سكانه سواء في مقابلاته العامة أو خلال تلاوة صلاة التبشير الملائكي، هذا إلى جانب حديث الأب الأقدس عن لبنان أيضًا خلال لقائه الاثنين الماضي أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الكرسي الرسولي.

وكان البابا قد أعرب في كلمته عن أمنيته بأن يشهد لبنان التزامًا سياسيًا، وطنيًا ودوليًا، يساهم في تعزيز الاستقرار في بلد يواجه خطر فقدان هويته الوطنية والانغماس داخل التجاذبات والتوترات الإقليمية. وشدد على ضرورة أن تحافظ بلاد الأرز على هويتها الفريدة من أجل ضمان شرق أوسط تعددي متسامح ومتنوع، يقدم فيه الحضور المسيحي إسهامه ولا يقتصر على كونه أقلية وحسب. وأكد قداسته أن إضعاف المكوّن المسيحي في لبنان يهدد بالقضاء على التوازن الداخلي، لافتًا إلى أهمية معالجة المشاكل المرتبطة بحضور النازحين السوريين والفلسطينيين، كما حذر من مغبة انهيار البلاد اقتصاديًا.



هذا وطلب عميد مجمع الكنائس الشرقية شفاعة القديس مارون كي يستنير بشكل خاص مَن هم مطالَبون باتخاذ القرارات من أجل خير لبنان. واستعار الكاردينال ساندري في هذا السياق كلمات قداسة البابا فرنسيس خلال اللقاء المذكور مع أعضاء السلك الدبلوماسي حين دعا لدى حديثه عن لبنان الزعماء السياسيين والدينيين إلى وضع مصالحهم الخاصة جانبًا، والالتزام في تحقيق العدالة وتطبيق الإصلاحات، والعمل بطريقة شفافة وتحمّل نتائج أفعالهم.

وأشار إلى ما تم القيام به من أجل لبنان، فذكَّر بالزيارة التي قام بها أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين إلى لبنان بعد مرور شهر من انفجار مرفأ بيروت وذلك كموفد خاص لقداسة البابا. وتحدث أيضًا عن المساعدات المتعلقة بالمنح الدراسية وتلك الاستثنائية التي تم تقديمها عقب الانفجار، كما وذكَّر بالاجتماع الاستثنائي لهيئة رواكو الذي خُصص للبنان وأيضًا بتنسيق مبادرات الإشراف على إعادة البناء من قِبل بعض الهيئات والوكالات. ووصف ساندري هذه الأفعال بعلامات كنيسة حية تريد أن تعيش في طرقات العالم إلى جانب أبنائها وبناتها وجميع الرجال والنساء ذوي الإرادة الطيبة محاكيةً بشكل ملموس مَثل السامري الصالح.

وواصل الكاردينال ساندري مذكرًا بكون بلد الأرز شاهدًا ورائدًا للقدرة على التعايش بين مؤمني الديانات المختلفة، كما وتحدث عن الأوقات العصيبة في تاريخ القديس مارون والكنيسة المارونية، مصاعب واختبارات تم تجاوزها بشجاعة وانطلاقا من كنز الإيمان. ثم ختم عميد مجمع الكنائس الشرقية كلمته موكلاً إلى القديس مارون لبنان وجميع أبنائه في العالم بأسره وذلك كي تنتهي بشفاعة القديس معاناة لبنان التي تزداد حدة بسبب الوباء، ومن أجل أن تتطهر قلوب الجميع وتتقد كي لا نبتعد باختياراتنا، ورغم التجارب الكثيرة، عن يسوع المسيح.