كتّاب المحبّة
الطوباوي الجديد البطريرك الحويك: "ذاكرة رجاء في زمن القلق"
وفي هذا اليوم المبارك، يوم إعلان المكرّم البطريرك إلياس الحويك بطريرك العناية الإلهية وعشق القلب الطاهر، طوباياً للكنيسة الجامعة، ونحن نصلّي من أجل لبنان، ومن أجل كنيستنا المارونية، ومن أجل جميع كنائس الشرق، نتذكّر بطريركنا الياس الحويك، الذي عاش في زمن صعب، وكان رجل إيمان ورجاء، وحمل في قلبه همّ الكنيسة والوطن والإنسان.
واليوم، في هذه الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان والمنطقة، يسطع البطريرك الحويك علامةَ رجاءٍ وأملٍ وسلام. ويشرق كالنور في سماءٍ ملبّدةٍ بالغيوم، علامةً على الرضى الإلهي، ودعوةً لنا إلى أن نعيش في سلامٍ، وأن نتّكل بثقةٍ على هذا الرضى الإلهي، عالمين أن الله، في تدبيره، يقود التاريخ والإنسان نحو ملء الرجاء
فهو يذكّرنا أيضاً بأن الكنيسة لا تُبنى بالخوف، بل بالإيمان؛ ولا تحفظ رسالتها بالانغلاق، بل بالرجاء؛ ولا تواجه الأزمات باليأس، بل بالصلاة والعمل والتضامن.
فلنطلب بشفاعته أن يحفظ الرب لبنان، وأن يمنح شعبه السلام والاستقرار، وأن يحمي الكنيسة المارونية، وأن يقوّي جميع كنائس الشرق لكي تبقى شاهدة للمسيح، وحاملة نور الإنجيل، ورسولة مصالحة ورجاء في أرض تحتاج إلى السلام.
ولنرفع صلاتنا اليوم:
يا رب، أخرجنا من براري الخوف،
وافتح أعيننا لنرى نورك،
وأرسل روحك القدوس ليجدّد قلوبنا وكنيستنا،
واجعل من مواهبنا جسراً للمحبة والوحدة.
وبشفاعة البطريرك الياس الحويك،
بارك لبنان، واحفظ كنيستك المارونية،
وثبّت كنائس الشرق في الإيمان والرجاء والسلام.
واجعلنا، في زمن القلق، شهوداً لرجاء لا يخيب.
آمين.
الخوري جوني تنوري
من الأبرشية البطريركية المارونية - نيابة جونية