الأخبار
البطريرك نونا: البارّ هو من يبرّره الله لا من يبرّر نفسه
احتفل بطريرك الكنيسة الكلدانية مار بولس الثالث نونا، صباح الأحد 23 آب 2026، بقداس الأحد السابع من الصيف في دير القديس يوسف للابتداء التابع لرهبنة بنات مريم الكلدانيات في عينكاوا، مختتمًا بهذا القداس الرياضة الروحية السنوية للأخوات الراهبات.
وشارك في القداس الأب معين سابا المرسل اللبناني والمرشد الروحي لرياضة راهبات بنات مريم، والأب كرم قاشا مدير المكتب البطريركي.
ورفع البطريرك نونا الصلاة على نية بنات مريم الكلدانيات، لكي يكنَّ مصدرًا للفرح في العالم، ويعشن بشارة المسيح مع كل من حولهن.
وفي عظته، تأمل غبطته في مثل الفريسي والعشار، متوقفًا عند ثلاث نقاط أساسية تكشف كبرياء الفريسي.
وأوضح أن النقطة الأولى تتمثل في ثقة الفريسي بنفسه على أنه بارّ، أي إنه، على مثال آدم وحواء، وضع لنفسه معيار البر. إلا أن الكتاب المقدس يبيّن، بحسب البطريرك نونا، أن البار هو من ينعم الله عليه ببرّه عندما يعمل أعمال الله، مشددًا على أن الإنسان يسير في مسيرة تبرير، وأن الله هو الذي يحدد برّه، لا الإنسان نفسه.
أما النقطة الثانية، فتتمحور حول احتقار الفريسي للآخرين. وفسّر غبطته ذلك انطلاقًا من شعور الفريسي بمساواته لله، ما دفعه إلى النظر إلى الآخرين بفوقية واحتقارهم.
وقال: «وهذه هي تجربة المتدينين لا المؤمنين، إذ يكتفون بإتمام واجباتهم، بل يبالغون فيها أحيانًا، لكنهم يبقون فارغين من الداخل».
وفي النقطة الثالثة، توقف البطريرك نونا عند صلاة الفريسي التي كان يقولها مع نفسه، معتبرًا أنها صلاة متمحورة حول الذات بأنانية، تقود الإنسان إلى مرحلة من العنف والتطرف تجاه الآخرين.
وختم غبطته بالتأكيد أن خطيئة الفريسي تمثلت في حصره الله في الأعمال التي كان يقوم بها، فلم يعد قادرًا على رؤية الله الحقيقي، وقال: «هذه هي خطيئة الكبرياء».