الأخبار

العالم

الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة تحتفل بسيامة الشمّاس طوني بطرس كاهنًا في سيدني

الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة تحتفل بسيامة الشمّاس طوني بطرس كاهنًا في سيدني

ترأس راعي الأبرشية المارونية في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا، سيادة المطران أنطوان – شربل طربيه، رتبة السيامة الكهنوتية للشمّاس طوني بطرس من الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة، وذلك مساء السبت 31 كانون الثاني 2026، في دير مار شربل سيدني.

وشارك في رتبة السيامة سيادة المطران جوزيف نفاع، النائب البطريركي العام على منطقة الجبّة المارونيّة ونيابة زغرتا وإهدن، و سيادة المطران روبير ربّاط، راعي أبرشية الروم الملكيّين الكاثوليك في أستراليا، إلى جانب المدبّرين العامّين الأب ميشال أبو طقّة والأب طوني فخري، وعدد من رؤساء الأديار والرهبان والكهنة والراهبات، إضافة إلى الأهل والأصدقاء. وعاون المطران طربيه في رتبة السيامة كلّ من الأب أسعد لحّود، رئيس دير مار شربل والأب أنطوني القزّي.

وعبّر المطران طربيه عن شكره لله على نعمة الدعوات الكهنوتيّة، وقال: "في الإنجيل، يسأل الرب القائم من بين الأموات بطرس: "أتحبّني؟". وكما تأمّل البابا القديس يوحنا بولس الثاني، فإنّه على أساس هذه المحبّة المتواضعة والواثقة يأتمن المسيح الكاهن على رعيّته."

وتابع قائلاً، " في هذا اليوم المبارك، يُطرَح السؤال ذاته من جديد، ولكن هذه المرة إلى طوني: "أتحبّني؟". إن وقوفك الآن أمام المذبح هو جوابك الصادق النابع من إيمان عميق لا من اتكال على الذات. ومن هذا الحب المتواضع والصادق والحر يسلّمك ربنا يسوع المسيح اليوم رسالته الكهنوتية. وهذا يكشف حقيقة جوهرية في سرّ الكهنوت: إن الكاهن لا يتمّ اختياره لأنه معصوم عن الخطأ، بل لأن الله يحبه، ولا تثمر خدمته إلا إذا عاد دائمًا إلى هذا الينبوع الأول، إلى الحب الإلهي. فعندما يخبو الحب، يتحوّل الكهنوت إلى مجرّد وظيفة، وعندما يبقى الحب حيًا، يصبح الكهنوت تقدمة حياة تُبذل بصمت وأمانة."

وأضاف أنّ دعوة الأب طوني على مثال القديس شربل نمت بصمت متوجهاً إلى الأب طوني بالقول، "قبل زمنٍ طويل من أن اتخاذك القرار بأن تصبح كاهناً، كان الله يهيّئ قلبك بالصلاة والليتورجيا، وبشهادة الكهنة والرهبان. لقد زُرِعَت فيك بذرة الدعوة منذ البدايات، وتولّى الرب رعايتها بصبرٍ وحكمة. تابعت دراستك، وبنيت مسيرتك المهنية، ثم جاءك صوت الرب يطلب منك عطاءً أعمق، فتركت ما كان مألوفًا لتسير خلف المسيح في طريقٍ أوثق، ودخلت الحياة الرهبانية، حيث تبيّن لك أن الكهنوت يقوم أولًا على الانتماء إلى المسيح والكنيسة وإلى شعبٍ سيُؤتمَن إلى رعايتك."

وتوجه طربيه إلى والديْ الكاهن الجديد، جورج وسلام، وإخوته، وإخوته الرهبان، قائلاً، "إن الدعوة الكهنوتية لابنكما طوني نمت من إيمانكما وتضحياتكما وصلواتكما، فالدعوة تنبت أولًا في حضن العائلة. ونشارك هذه الفرحة مع إخوته وأخواته الذين يقدّمون معه هذه الذبيحة، ومع الرهبانية المارونية اللبنانية والكنيسة في أستراليا. إن حضور هذا العدد الكبير من أبناء الرهبانية هو علامة امتنان ورجاء، فعندما يُعاش الإيمان بعمق، تستمر الدعوات الجديدة في الظهور."

كما نوّه راعي الأبرشيّة بالحضور الكنسي المميّز، مثمّنًا مشاركة المطرانين جوزيف نفاع وروبير ربّاط، ومشيرًا إلى البركة التي شكّلها حضور عدد من أبناء الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة الذين قدموا من لبنان خصيصًا للمشاركة في هذه السيامة. وهنّأ الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة بشخص رئيسها العام الاباتي هادي محفوظ، الممثل بالأبوين المدبرين، ميشال أبو طقه وطوني فخري، كما هنّأ رعيّة مار شربل، بانشبول على "هذه العطيّة الجميلة للكنيسة".

وختم المطران طربيه كلمته بالصلاة، متمنّيًا أن ترافق العذراء مريم، أمّ الكهنة، الأب طوني وتحفظه قريبًا من ابنها، وأن يقوده القديس شربل والقديس أنطونيوس الكبير في طريق القداسة، داعيًا المؤمنين إلى الصلاة من أجله وهو يبدأ خدمته الكهنوتية .

المصدر: صوت المحبّة