الأخبار
بيتسابالا: صعب التوصل إلى حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي في المستقبل القريب
عقد بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا لقاء في كنيسة القديس فرنسيس الشهيرة في روما، بمناسبة الذكرى المئوية الثامنة لوفاة قديس أسيزي.
وقال بيتسابالا ردا على اسئلة الصحافيين، أن ترميم العلاقات بين الإسرائيليين والفلسطينيين يتطلب وقتا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن السلام لا يُبنى بواسطة الكلمات وحسب.
وتابع: "من الصعب جداً أن يتم التوصل إلى حل للصراع في المستقبل القريب، خصوصا في ضوء ما يجري في قطاع غزة. فالجراحات ما تزال عميقة، ولا توجد نظرة واضحة للمستقبل، فيما يرفض الطرفان الحوار مع بعضهما البعض، وقد انقطعت العلاقة تماما بينهما ولا بد من الانطلاق من هذه النقطة. فاعتداءات السابع من تشرين الأول أكتوبر 2023 والحرب التي تلتها كانت أحداثاً لم تشهد المنطقة مثيلا لها، وقد نسفت كل المعايير التي كانت قائمة لغاية ذلك التاريخ".
وردا على سؤال بشأن ما يُعرف بـ"مجلس السلام"، لفت الى ان أي مبادرة لا يمكن أن تهدف إلى حماية مصالح القوى العظمى في المنطقة دون أن تأخذ في الاعتبار حقوق الشعب الفلسطيني.
وقال: "السلام والمصالحة هما مفهومان رائعان لكن هناك خطرا أن يبقيا مجرد شعار أن لم ترافقهما خطوات ملموسة وشهادات تهدف في المقام الأول إلى إعادة بناء الثقة بين الطرفين. المهمة ليست سهلة، لكن لا بد من البدء في توفير فرص اللقاء".
وأكد في هذا السياق أن "الجماعة المسيحية مدعوة لأن تبقى أمينة لرسالتها رغم كونها أقلية في الأرض المقدسة فإن لديها دوراً لا بد أن تلعبه، وعليها أن تصغي إلى صوت الإيمان في هذه المرحلة الحساسة".
وعن أوضاع المسيحيين، لفت الى أن عددهم تراجع بصورة مأسوية في الأرض المقدسة خلال السنوات ال35 الماضية، وقال على سبيل المثال إنه منذ بداية الحرب الأخيرة فقدت مدينة بيت لحم وحدها مئة عائلة مسيحية على الأقل.
ولفت إلى انعدام الثقة لدى المسيحيين بأن شيئاً ما قد يتغيّر في المستقبل القريب، موضحا أن الكنيسة تسعى إلى حمل المسيحيين على البقاء لكنها في الوقت نفسه لا يمكنها أن تدين من يقررون الرحيل.
وختم: "من الصعب في الوقت الراهن أن نتصور إمكانية بلوغ هدف حل الدولتين، ومع ذلك لا بد من العمل من أجله بإصرار وثبات لأنه يحق للشعب الفلسطيني أن يكون له وطن أسوة بباقي الشعب".
بعدها قدم البطريرك لمحة عن خبرته في الأرض المقدسة، منذ وصوله إليها عندما كان طالبا في العام 1990.