الأخبار

المحليّات

البطريرك يونان يترأس قداس أحد الموتى المؤمنين ويؤكد: الموت رجاء وفرح بالمسيح

البطريرك يونان يترأس قداس أحد الموتى المؤمنين ويؤكد: الموت رجاء وفرح بالمسيح

احتفل غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بالقداس الإلهي صباح الأحد 8 شباط 2026 لمناسبة أحد الموتى المؤمنين، في كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في الكرسي البطريركي، المتحف – بيروت.

عاون غبطته في القداس الأب كريم كلش، وخدمه الشمامسة الإكليريكيون، بحضور ومشاركة جمع من المؤمنين.

وفي غظته بعد الإنجيل المقدس، أشار البطريرك يونان إلى أن الكنيسة السريانية تخصص الأسبوعين السابقين للصوم الكبير للصلاة من أجل الموتى، موضحًا أنه "بعد أن صلّينا الأحد الماضي من أجل المتوفين من الإكليروس… نصلّي اليوم من أجل جميع موتانا". ولفت إلى تقليد الصلاة من أجل "الموتى الغرباء" في يوم الجمعة الماضي، ثم "من أجل جميع الموتى اليوم"، على أن تُقام صلاة أخرى يوم الجمعة المقبل من أجل الموتى المؤمنين.

وتوقف غبطته عند رسالة مار بولس إلى أهل كورنثوس، مذكّرًا بأن الموت انتقال من حياة الجسد إلى حياة الروح، وهو ما يعلّمه الإيمان بالمسيح الذي قبل الموت وقام ممجدًا، مانحًا عربون الحياة بقيامته. كما استشهد بإنجيل القديس لوقا: "لا تخف أيها القطيع الصغير"، معتبرًا أن هذه الكلمة تذكّر خصوصًا بوضع المسيحيين في لبنان وبلاد الشرق "مهما كان عددنا، نبقى قطيعًا صغيرًا".

وأكد يونان أن الرب يسوع يعدنا بقوله: "لا تخافوا، أنا معكم"، مشددًا على أن الحياة الأرضية ليست ما يشبع النفس، بل الرجاء بالانتقال إلى السماء. ودعا إلى اليقظة كما يوصي الإنجيل، لأن ساعة مجيء العريس غير معروفة، لافتًا إلى أن يسوع يؤكد أن الموت "ليس موضع حزن ويأس، بل موضع فرح ورجاء"، إذ إن "عريس نفوسنا هو المسيح" الذي يأتي ليأخذنا إليه لنحيا معه في سعادة لا تزول.

وختم البطريرك يونان عظته مبتهلًا إلى الرب يسوع "القيامة والحياة" أن يؤهل المؤمنين للتعزي بفراق أحبائهم والصلاة من أجلهم بإيمان ورجاء، كي يتغمدهم الرب بمراحمه ويمنحهم ميراث الملكوت والسعادة الأبدية مع الأبرار والصدّيقين، طالبًا الشفاعة بأمّنا مريم العذراء، ومار يوسف شفيع الميتة الصالحة.

وفي نهاية القداس، أقام غبطته “تشمشت” الراقدين وصلاة الجنّاز راحةً لنفوس جميع الموتى المؤمنين.

المصدر: صوت المحبّة