الأخبار

العالم

معجزة سيينا: ذخائر القربان باقية بلا فساد منذ عام 1730!

معجزة سيينا: ذخائر القربان باقية بلا فساد منذ عام 1730!

في بازيليك سان فرنسيسكو بمدينة سيينا الإيطالية، لا تزال 223 قربانة مكرّسة محفوظة في حالة طازجة وسليمة منذ قرابة ثلاثة قرون، في حدث يُعرف محليًا بـ"معجزة القربان".

وتعود بداية الواقعة إلى 14 آب 1730، حين تسلّل لصوص إلى البازيليك وسرقوا بيت القربان الذي كان يضم 351 قربانة مكرّسة. وبعد ثلاثة أيام، ظهرت القربانات كاملة داخل صندوق الصدقات في مزار سيدة بروفنزانو، حيث نُقلت سابقًا، قبل أن تُعاد في موكب احتفالي إلى بازيليك سان فرنسيسكو، وتُكرَّم كفعل تعويض.

وبمرور السنوات، لم تظهر على القربانات أي علامات تلف أو تحلّل. وفي 14 نيسان 1780، تناول الرئيس العام للرهبنة الفرنسيسكانية الأب كارلو فيبيرا إحدى القربانات، وقال "إنها كانت سليمة وغير فاسدة". وبسبب توزيع عدد منها في سنوات سابقة، أصدر قرارًا بحفظ ما تبقى، وكانت حينها 230 قربانة، وتكريسها للحفظ والتبجيل دون توزيع.

وفي محاولة لاختبار الظاهرة، وضع رئيس أساقفة سيينا عام 1789 عددًا من القربانات غير المكرّسة في صندوق وتحت ظروف مماثلة لظروف حفظ القربانات المكرّسة. وبعد 10 سنوات، فتحت لجنة من العلماء الصندوق فوجدت ديدانًا وبقايا متعفّنة، بينما بقيت القربانات المكرّسة محافظة على تماسكها.

أما أبرز عمليات التحقق، فكانت عام 1914 عندما أذن البابا القديس بيوس العاشر بإجراء فحوص شارك فيها خبراء في علوم الغذاء والنظافة والكيمياء والصيدلة. وخلصت النتائج إلى أن القربانات لم تُحضَّر بطريقة خاصة، وأن ظروف حفظها العادية من رطوبة وإضاءة كان يُفترض أن تؤدي إلى تدهورها، لكنها بقيت بحالة جيدة وقابلة للاستهلاك بعد 184 عامًا من استعادتها. وأُجريت تحاليل لاحقة في 1922 و1950 و1951 وتوصلت إلى النتيجة نفسها.

وخلال زيارة رعوية إلى سيينا في 14 أيلول 1980، علّق البابا القديس يوحنا بولس الثاني على القربانات بالقول: "إنها الحضور".

ولا تزال سيينا تُحيي هذا الحدث بتكريمات دورية، من بينها تحية "الكونترادي" (الأحياء التاريخية)، وهدايا أطفال المناولة الأولى، والموكب الاحتفالي في عيد جسد المسيح، إضافة إلى سجود إفخارستي في اليوم 17 من كل شهر تذكارًا لاستعادة القربانات في 17 آب 1730.

المصدر: صوت المحبّة