الأخبار
البطريرك الراعي يدشّن كنيسة مار يوحنا في إنسخده بحضور كنسي ورسمي واسع
احتفلت الرعية المارونية في إنسخده بإعادة افتتاح وتبريك كنيسة مار يوحنا، خلال قداس احتفالي ترأسه غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، بمشاركة الزائر الرسولي للموارنة في أوروبا المطران مارون ناصر الجميّل، والمطران Theodorus Hoogenboom، المطران ميشال عون، إلى جانب لفيف من الكهنة والشمامسة.
وشارك في الاحتفال عدد من ممثلي الكنائس الشقيقة، بينهم ممثلون عن الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والروم الأرثوذكس والكنيسة الكاثوليكية الهولندية، في مشهد عكس روح الشركة والوحدة، إلى جانب حضور رسمي تقدّمه سفير لبنان ورئيس البلدية وفعاليات مدنية.
استُهلّ الاحتفال بوصول البطريرك الراعي إلى ساحة الكنيسة على وقع النشيد الكشفي، حيث أزيح الستار عن الحجر التذكاري عند المدخل، قبل الدخول إلى الكنيسة للاحتفال بالقداس الإلهي.
وفي عظته بعنوان «إن شئتَ فأنتَ قادرٌ أن تُطهِّرني»، انطلاقًا من إنجيل شفاء الأبرص، شدّد البطريرك الراعي على أن الكنيسة ليست جدرانًا أو مؤسّسة فحسب، بل «لمسة الله للإنسان ودعوته للعودة إلى البيت»، معتبرًا أن أعظم ما في الشفاء هو إعادة الإنسان إلى الجماعة.
وأشار إلى أن مسيرة الرعية في إنسخده امتدت أكثر من خمسٍ وعشرين سنة، عاشت خلالها الجماعة صغيرةً في العدد كبيرةً في الإيمان، من دون بيت ثابت، لكن من دون أن ينقطع القداس أو تخفت شعلة الرجاء. ورأى أن الكنيسة الجديدة هي ثمرة أمانة وصبر، وخيار واعٍ بالرجاء.
وأضاف: «المعجزة ليست في شراء الكنيسة، بل في أن تبقوا كنيسة. قد نمتلك جدرانًا، لكن إن لم نحفظ روح الوحدة نكون قد خسرنا الجوهر».
وأعرب البطريرك الراعي عن امتنانه للمطران مارون ناصر الجميّل على مواكبته الأبوية للجماعة، وللمطران ميشال عون على إرساله كاهنًا لخدمتها، مؤكدًا أن الكنيسة الأم تبقى قريبة من أبنائها في بلدان الانتشار. كما شكر الكهنة الذين خدموا الرعية وأبناءها على سخائهم والتزامهم، معتبرًا أن ما تحقق هو ثمرة تضحياتهم وإحساسهم بالمسؤولية تجاه الأجيال المقبلة.
ولفت إلى أن الكنيسة مدعوة لتكون «بيت شفاء»، يجد فيه المتعب راحة، والمهاجر انتماء، والشاب معنى، والعائلة ثباتًا، مؤكّدًا أن حضور أبناء الرعية في أوروبا هو رسالة وجسر بين الشرق والغرب، وشهادة حيّة لإيمان متجذّر وقادر على الإثمار.
وقبل البركة الختامية، أُلقيت كلمات شكر باسم غبطة البطريرك ومعاونيه، وباسم الرعية، إضافة إلى كلمة لرئيس البلدية باسم المجتمع المدني. كما قُدمت هدايا تذكارية إلى البطريرك والأساقفة، وإلى أبناء الرعية والرعايا المجاورة.