الأخبار

المحليّات

المطران سويف في قداس كاريتاس الزاوية: كاريتاس هي حضور محبة الله ومدرسة إيمان

المطران سويف في قداس كاريتاس الزاوية: كاريتاس هي حضور محبة الله ومدرسة إيمان

ترأس رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية، سيادة المطران يوسف سويف، القداس الإلهي السنوي لإقليم كاريتاس الزاوية، في كنيسة مار ماما – كفرحاتا (زغرتا)، بحضور سيادة المطران جاورجيوس إدوار ضاهر مطران طرابلس وسائر الشمال للروم الملكيين الكاثوليك السامي الإحترام، رئيس كاريتاس لبنان الأب سمير غاوي، منسق الاقاليم الخوري بسام سعد وكاهن الرعية الخوري قيصر إسحاق ومرشد كاريتاس الزاوية الخوري طوني فرنجية، رئيسة إقليم زغرتا الزاوية السيدة حنان شويتر وعدد من متطوعين إقليم زغرتا- أهدن ووجوه ثقافية وتربوية وإجتماعية وأكاديمية ونقابية وعدد كبير من الأقاليم المجاورة ومن المؤمنين.

وفي مستهل كلمته، شكر المطران سويف الرب على نعمة الخدمة في كاريتاس، مرحّبًا بسيادة المطران إدوار ومثنيًا على دوره ودعمه، كما وجّه تحية خاصة إلى خادم الرعية الأب قيصر إسحاق لمناسبة مرور 25 عامًا على كهنوته، مثمنًا أيضًا خدمة الخوري طوني فرنجية وسائر الكهنة والعاملين في رسالة المحبة.

وأكد المطران سويف أن كاريتاس هي «خدمة رائعة هدفها الأول والأخير محبة الله من خلال محبة الإنسان المتألم والفقير»، مشددًا على أهمية أن تقوم هذه الخدمة على المحبة المجانية والشفافية والتواضع، وموجّهًا الشكر إلى جميع المحسنين والمتطوعين، ولا سيما الشبيبة الذين يشكلون علامة رجاء للمستقبل.

وانطلاقًا من إنجيل شفاء الأبرص، أشار إلى أن الإنسان اليوم لا يزال يحمل الكثير من الجراح الجسدية والنفسية والروحية، مؤكدًا أن المسيح وحده يمنح الشفاء الحقيقي، وأن كل معمّد مدعو ليكون أداة محبة ورحمة تجاه أخيه الإنسان المتألم.

وأوضح أن كاريتاس لا تقتصر على تقديم المساعدات المادية، بل هي «إظهار محبة الله لكل إنسان دون تمييز»، مضيفًا: «محبة الله لا تعرف حدودًا، لا دينًا ولا عرقًا ولا ثقافة، لأنها تستهدف كرامة الإنسان التي هي من كرامة الله».

وحذّر المطران سويف من خطر انغلاق المسيحية على ذاتها، داعيًا إلى الانفتاح وخدمة جميع الناس، خصوصًا في ظل الأزمات والتحديات التي يواجهها لبنان والمنطقة، معتبرًا أن كاريتاس هي حضور الله في قلب المجتمع، وانعكاس رحمته وسط الألم والمعاناة.

وختم بالتأكيد أن «كاريتاس هي مشروع الإنجيل ومشروع المسيح، وهي مدرسة إيمان وصلاة وتواضع ورحمة وخدمة»، داعيًا المؤمنين إلى عيش رسالة المحبة عمليًا، والمساهمة في دعم رسالة كاريتاس، لكي تبقى علامة رجاء ومحبة بلا حدود في المجتمع.

وختم بالصلاة أن يبارك الرب جهود العاملين والمتطوعين والمحسنين، وأن يمنح الجميع نعمة أن يكونوا شهودًا لمحبته ورحمته في العالم.

المصدر: صوت المحبّة