الأخبار
اللجنة الأسقفية للإعلام: استشهاد الخوري بيار الراعي صرخة لوقف الحرب والسلام
صدر عن اللّجنة الأسقفيّة لوسائل الإعلام والمركز الكاثوليكي للإعلام البيان الآتي:
"البارحة في 9 آذار، في اليوم الذي تذكر فيه الكنيسة الأربعين شهيدًا، استُشهد الخوري بيار الراعي خادم رعية القليعة بينما كان يُسعف أبناء رعيته بعد قصف على البلدة. وهو «الكاهن الأمين لكهنوته والساهر على قطيعه والمضحّي حتى بذل الذات عن خرافه»، كما يشهد راعي أبرشيته المطران شربل عبدالله.
وقبله في 8 آذار استشهد المواطن سامي الغفري، شقيق المونسنيور مارون الغفري، في رعية علما الشعب. ومعهما وقبلهما سقط عشرات المواطنين الأبرياء، وهم يصرّون على الصمود في أرضهم وبيوتهم.
وكل ذلك يجري في «ظل ما يشهده لبنان والشرق الأوسط من تصاعدٍ خطير في النزاعات المسلّحة، وما يرافق ذلك من سقوط للضحايا الأبرياء، وتهجير للعائلات، وتفاقم للمعاناة الإنسانية»، كما ورد في بيان مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان في 5 آذار 2026.
«هذا ما يثير ذهولاً شديدًا في نفوسنا عندما نرى مشاهد العنف والدمار، وجوّ الكراهية والخوف المنتشر، وتزايد المخاوف من اتّساع رقعة الصراع»، كما قال قداسة البابا لاون الرابع عشر يوم الأحد الفائت بعد صلاة التبشير.
والكنيسة في لبنان، برعاتها ومؤمنيها، تضّم صوتها إلى صوت قداسته، وترفع الصلاة « إلى الرب يسوع، طالبةً أن يتوقف دوي القنابل، وتصمت الأسلحة، ويُفتح مجال للحوار يمكن فيه سماع صوت الشعوب، بشفاعة سيدتنا مريم العذراء ملكة السلام ».
وتتوجه إلى المتحاربين إلى اي طرف انتموا لتذكّرهم بما قاله قداسة البابا لاون الرابع عشر خلال زيارته إلى لبنان: « لا يظنّن أحد بعد الآن أن القتال المسلّح يجلب أية فائدة. فالأسلحة تقتل، أما التفاوض والوساطة والحوار فتبني ».
وتقول لهم: السلام لا يزال ممكنًا. تعالوا ننزع السلاح من قلوبنا أولاً ثم نعمل معًا على بناء ثقافة المصالحة والسلام ومع أجيالنا الطالعة.
وتتوجه إلى أبنائها الصامدين في الجنوب، وهي الأرض التي باركها السيد المسيح، لتقول لهم:
شهادتكم تعبّر عن إيمانكم بإله المحبة والرحمة والسلام، وعن رجائكم بالمسيح الذي لا يخيّب، وعن تمسّككم بحقكم الطبيعي في العيش الكريم والآمن على أرضكم وفي وطنكم لبنان، وطن الرسالة والنموذج في الحرية والديمقراطية والعيش الواحد في احترام التعددية.
أنتم ترفضون العنف والحقد والكراهية والانتقام، لأنكم أبناء السلام.
نبقى معكم متحدين بالصلاة من أجل إنتهاء الحرب وراسخين في الرجاء على بلوغ السلام.
كما ننوّه بالبيان الصادر، منذ لحظات، عن صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الرّاعي، رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان".