الأخبار

المحليّات

المطران عبد الساتر في جناز شهداء عين إبل: تعبنا من حروب الآخرين على أرضنا

المطران عبد الساتر في جناز شهداء عين إبل: تعبنا من حروب الآخرين على أرضنا

ترأس رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس عبد الساتر القداس والجناز لراحة أنفس شهداء عين إبل: إيلي جريس عطالله، شادي أنطوان العمار، وجورج بيار خريش، وذلك في كنيسة القديسة ريتا في حرش تابت – سن الفيل، بمشاركة وزير الإعلام المحامي الدكتور بول مرقص.

وفي عظته بعد الإنجيل المقدس، استعاد المطران عبد الساتر مشهد إقامة لعازر من الموت، قائلاً: «وقف الرب يسوع أمام القبر وصرخ: لعازر قم. قم من العتمة، قم من التراب، قم من الموت. وهذه الصرخة نفسها سمعها إخوتنا وشهداؤنا. عندما سقطوا، كان الله إلى جانبهم وقال لهم: قم يا إيلي، قم يا شادي، قم يا جورج. فكلمة الله انتصار على الموت وعلى الشر».

وأضاف أن الإيمان والرجاء بالمسيح هما التعزية الحقيقية أمام قساوة الموت، مشيراً إلى أن الشهداء كانوا «شباباً طيبين متمسكين ببلدهم وقريتهم، مؤمنين ومحبين». وقال: «سنفتقدهم ونبكيهم، لكننا نؤمن أننا سنلتقيهم مجدداً ونكمل الحياة معهم إلى الأبد».

ودعا أهالي الشهداء إلى أن يروا أبناءهم «مغمورين بمحبة الله وحنان العذراء مريم، حامية عين إبل، ومار الياس شفيع البلدة»، مؤكداً أن فعل المحبة الأكبر تجاههم اليوم هو تسليمهم بين يدي الله رغم صعوبة الفراق.

وتوجه المطران عبد الساتر إلى أهالي عين إبل والقرى الحدودية، قائلاً: «تعبنا من حروب الآخرين على أرضنا. نريد السلام، نريد السلام. كفانا دموعاً ووجعاً». وشدد على تمسك أبناء هذه القرى بأرضهم، مؤكداً أنه «لن يمنعهم أحد من العودة إلى بيوتهم ومتابعة حياتهم بكرامة».

كما دعا إلى التكاتف بين اللبنانيين لبناء وطن واحد بعيداً عن التعصب والتسلط، قائلاً إن لبنان يجب أن يبقى «وطناً واحداً غير مقسم إلى دويلات دينية أو حزبية أو ثقافية، بل بلداً حراً غير تابع لأحد».

وأضاف مخاطباً أهالي الجنوب: «طوبى لكم لأنكم تعيشون على أرض مقدسة أحبها الرب يسوع المسيح. طوبى لكم لأنكم اخترتم مراراً الصمود حتى بذل الذات ليبقى الجنوب ولبنان أرض الكرامة وقلعة الحرية».

وختم بالدعاء من أجل المسؤولين ليمنحهم الله الحكمة والشجاعة، ومن أجل الشعب اللبناني وأهالي القرى الحدودية ليحميهم من الشر، ومن أجل الشهداء لتكون لهم الحياة الأبدية، ولأهاليهم ومحبيهم ليملأ سلام المسيح وتعزيته قلوبهم.

المصدر: صوت المحبّة