الأخبار
موناكو تستقبل غدًا الحبر الأعظم… بين بريق الرفاه وبحث الإنسان عن المعنى
تستعد إمارة موناكو لاستقبال قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في الثامن والعشرين من آذار، في زيارة تُرتقب أن تحمل بُعدًا روحيًا خاصًا في بلد يجمع بين الرفاه المادي والبحث العميق عن معنى الحياة.
وتُعد موناكو، ثاني أصغر دولة في العالم بعد حاضرة الفاتيكان، نموذجًا فريدًا يجمع أكثر من 150 جنسية ضمن مساحة لا تتجاوز كيلومترين مربعين، في واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم. وخلف واجهاتها البراقة، يبرز واقع إنساني أقل ظهورًا، يتمثل في شعور بالوحدة والضياع لدى البعض، رغم وفرة الإمكانات.
وفي هذا السياق، يرى رئيس الأساقفة دومينيك ماري دافيد أن هذه الزيارة تشكّل فرصة لإبراز "الفقر الخفي" في مجتمع غني، حيث تتجلى تحديات مثل هشاشة العلاقات الإنسانية وإدمان القمار، الذي يترك آثارًا صامتة خلف مظاهر الترف.
ويمتد برنامج الزيارة من كنيسة "القلب الأقدس" إلى "كازينو مونتي كارلو"، مرورًا برعية "سانت تشارلز" التي تُعد من أبرز الرعايا نشاطًا، وصولاً إلى كاتدرائية "الحبل بلا دنس" وكنيسة القديسة ديفوتا، حيث سيلتقي البابا بالشباب في محطة تعبّر عن الإيمان الحي.
كما تتقاطع الزيارة مع الاهتمام البيئي المشترك بين البابا لاوُن الرابع عشر والأمير ألبير الثاني، الذي دعم مئات المشاريع البيئية حول العالم.
وتُختتم الزيارة بقداس احتفالي في ستاد "لويس الثاني"، في مشهد يجمع بين البعد الروحي والحضور الشعبي، ليؤكد أن موناكو، رغم كل ما تملكه، لا تزال تبحث عن “الخير الحقيقي” والمعنى الأعمق للحياة.