الأخبار

المحليّات

الراعي من بعبدا: خطاب الرئيس عون في 17 نيسان مفصلي ويستعيد كرامة اللبنانيين

الراعي من بعبدا: خطاب الرئيس عون في 17 نيسان مفصلي ويستعيد كرامة اللبنانيين

أكد غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ان المفاوضات التي تكلم عنها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خالية من أي تضحية او تفريط بحقوق لبنان، وان الرئيس عون لا يقبل بهذا الامر، مشددا على انه "يكفينا حروبا وخرابا ودمارا".

وأشار الى ان الرئيس عون يمثل جميع اللبنانيين ويتكلم باسمهم لا كماروني، معتبرا ان خطاب رئيس الجمهورية في 17 نيسان مفصلي ويستعيد كرامة اللبنانيين المخلصين جميعا وهو من مضمون خطاب القسم.

موقف البطريرك الراعي جاء بعد زيارته قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، حيث استقبله رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وعرض معه لاخر التطورات.

وبعد اللقاء، ادلى البطريرك الراعي بالتصريح التالي: "تشرفت بزيارة فخامة رئيس الجمهورية، وهذا واجب لشكره على خطابه في 17 نيسان. هذا خطاب مفصلي يردّ الكرامة الى جميع اللبنانيين المخلصين، ويترجم مضمون خطاب القسم الذي أدّاه امام مجلس النواب، لا سيما وأن رئيس الجمهورية هو الوحيد الذي يقسم اليمين. وقد ترجم خطاب القسم في خطابه بتاريخ 17 نيسان الحالي. وتقوم ترجمته على مبادئ: الإخلاص للوطن، وحفظ الدستور والقوانين، وإحترام إستقلال البلاد وسلامة اراضيها، ووحدة لبنان على كامل ترابه. هذا فحوى خطاب فخامته في 17 نيسان."

أضاف: "لقد تكلمنا أيضا على وجوب تأمين الممرات الإنسانية الضرورية للصامدين في قراهم في الجنوب. وهذا حقهم، كما هو واجب دولي ترعاه القوانين الدولية، بحيث تصل إليهم بكافة الطرق المساعدات الغذائية والأدوية، إضافة الى إمكانية التحرك للإستشفاء. وتكلمنا عن الجيش وقيمته، وخاصة عن قائده والحكمة والفطنة والدراية التي يتعامل بها وفق الترتيبات والأنظمة والقوانين وقرارات الحكومة. ان قائد الجيش ثابت في مكانه، وهذا لا شك فيه، ونحن بحاجة الى دعمه من قبل الجميع."

بعد ذلك دار حوار بين الصحافيين والبطريرك الراعي حيث سئل عمَّا إذا كان رئيس الجمهورية الماروني يتحمَّل مسؤولية الذهاب الى مفاوضات مباشرة وسلام مع إسرائيل من دون إجماع وطني من بقية المكونات، فأجاب: عندما نتكلم عن رئيس الجمهورية فإننا لا نتكلم كونه رئيسا مارونيا بل كرئيس للبنان بأسره ولجميع اللبنانيين. هو لا يتكلم باسم الموارنة، ولا نحن نريده ان يكون للموارنة فقط. نحن نريده ان يكون لجميع اللبنانيين ويتكلم بإسمهم جميعا. وإذا كان الرئيس، كونه مارونيا، يتكلم الى الموارنة دون سواهم، فنحن نرفض هذا الأمر قطعا. من المعروف عرفا، ان رئيس الجمهورية هو ماروني، ورئيس مجلس النواب شيعي، ورئيس الحكومة سني، هذا فقط لجهة الإنتماء. ونحن نريدهم جميعهم ان يتكلموا لبنانيا. هذه قيمة لبنان. ورئيس الجمهورية يتكلم لبنانيا، وهو لم يتكلم مارونيا ابدا. وإذا تكلم ولو لمرة مارونيا فسنعترض على ذلك. 

وردا على سؤال حول تشكيك الثنائي الشيعي بمسار المفاوضات، وهل يعتقد انها ستؤدي الى نتيجة في ظل هذا التشكيك، اجاب: المفاوضات تسير الى الآن، وأهم ما فيها ما قاله رئيس الجمهورية في خطاب 17 نيسان، من انها لن تتضمن أي تضحية بأي ذرة من لبنان او بأي امر يخص اللبنانيين. وهذا خطاب وجداني قاله وليس مجرد كلام. نحن نريد السلام في لبنان، ويكفينا حروبا ودمارا وخرابا منذ العام 1975 الى اليوم. وإذا ما عدتم الى قراءة خطاب فخامته، ففيه تأكيد انه لن يكون هناك أي تفريط بأي حق من حقوق لبنان، ولن يكون هناك أي امر الا لخير لبنان وكل اللبنانيين. وأوضح من هكذا كلام لم يحصل. والمفاوضات يجب ان تتم بهدوء ووعي وإدراك. واكرر إن رئيس الجمهورية واضح في خطابه بكافة النقاط إذا ما عدتم الى قراءته، وهو لا يتضمن أي تفريط بأي امر. واصلا هو كرئيس للجمهورية لا يمكنه التفريط بأي حق من حقوق لبنان. من هنا قولي ان خطابه هذا هو ترجمة خطاب قسمه. 

وعن إطار المفاوضات، أجاب: الاساس هو طلب حقوق اللبنانيين، وهذه الحقوق تعني جميع اللبنانيين. اما إذا كان البعض متضررا ربما، ويشكك، فإنني اطمئنه ان ما من امر في خطاب الرئيس يدعوه الى عدم الإطمئنان او التشكيك. وانا أسأل هذا البعض: هل إستقلال لبنان فيه ضرر؟ ام سيادته؟ ام حقوق جميع اللبنانيين؟ ام خروج الإسرائيليين من لبنان؟ ام عودة الأسرى؟ ام أعادة الإعمار؟ كل هذه الأمور فيها اضرار؟ اين هو الضرر الذي يمكن ان يدفع هذا البعض الى التشكيك؟ بالعكس إن كل هذه الأمور تشكِّل طمأنة لجميع اللبنانيين، وهي تجعلنا نطمئن جميعا. 

وردا على سؤال حول ما اذا كانت هناك مساع في الفترة المقبلة لإيصال المساعدات الى القرى الحدودية التي لم تصلها بعد، أجاب: حيثما يمكننا ان نصل، فإننا نقوم بإيصال المساعدات، ولذلك نطالب بالممرات الإنسانية لإيصالها الى كافة البلدات. هذا حق لجميع اللبنانيين المحاصرين ولا سيما  المحاصرين من دون أي منفذ. وما اعرفه، اننا نستطيع الوصول بواسطة مؤسساتنا الى كل البلدات التي تمكنا من الوصول إليها. وأي بلدة لا تصلها المساعدات، يجب ان نعرف بها لكي نجد الطرق الكفيلة بإيصالها إليها.

المصدر: صوت المحبّة