الأخبار
المطران طربيه في قداس عيد مار جرجس: الصلاة رمحنا في مواجهة الشر وظلمات العالم
ترأس سيادة المطران أنطوان شربل-طربيه، راعي الأبرشية المارونية في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا، قدّاس عيد مار جرجس في كنيسة مار جرجس المارونية في ثورنلي، حيث عاونه كاهن الرعيّة المونسينيور مرسلينو يوسف والأب بشارة طراد والشمامسيْن نجيب دميان وجايسون معيط، بحضور حاشد من المؤمنين الذين توافدوا للاحتفال بعيد شفيع رعيتهم.
وفي عظته، استعاد المطران طربيه سيرة مار جرجس كقديسٍ ثابت في المسيح، قائلاً، "لم يكتفِ القديس جرجس بأن يؤمن بالمسيح، بل بقي ثابتاً فيه. وأمام الاضطهاد والخوف وحتى الموت، لم ينفصل عن الكرمة، بل ظلّ متجذّراً في المسيح، ولذلك أعطت حياته ثماراً روحية لا تزال تتنقالها الأجيال."
وتابع طربيه موضحاً البعد الرمزي لصورة القديس وهو يقتل التنّين، "نذكر مار جرجس كالجندي الذي غلب التنّين، غير أنّ التنّين ليس مجرّد رواية، بل رمزٌ للشرّ والخوف والخطيئة وكلّ ما يُبعد الإنسان عن الله".
كما توقّف المطران طربيه عند التحديات الروحية التي يوا جهها المؤمنون اليوم، قائلاً، "نعيش زمناً لا يكون فيه الشرّ دائماً صاخباً أو واضحاً. فقد يأتي خافتاً وقريباً من بيوتنا وعائلاتنا، في هيئة انقسام أو يأس أو لامبالاة. وفي هذه السنة التي نكرّسها للصلاة من أجل السلام في أبرشيتنا، نتذكّر أنّ الردّ ليس الخوف ولا الصمت، بل الصلاة، التي هي رمحنا الذي نزرعه في قلب الشر، لنصبح صانعي سلام. وتبقى الصلاة سبيلنا للبقاء مع المسيح في مواجهة ظلمات هذا العالم، ولا سيما فيما نواصل الصلاة من أجل السلام في لبنان وفي كلّ أرض تدمرها الحروب."
ويحمل هذا العام أيضاً بُعداً احتفالياً خاصاً للرعية، إذ يصادف الذكرى الخامسة والعشرين لافتتاح الكنيسة الحالية التي دشّنت عام 2001. وقد توجّه المطران طربيه بالتهنئة والشكر للرب بهذه المناسبة، "أهنّئكم بمناسبة مرور خمسة وعشرين عاماً على افتتاح هذه الكنيسة المباركة، حيث شهدنا على أجيال من الموارنة تتجذّرة في المسيح من خلال الإفخارستيا، والكلمة، وحياة الجماعة. وأدعوكم في هذه المناسبة إلى جعل هذا العام كلّه زمناً للشكر والفرح. لقد تحقّق الكثير عبر هذه السنوات، روحياً ورعوياً واجتماعياً، وننظر الى مستقبل أفضل."
وختم طربيه بالتوجه بالشكر والامتنان لكلّ من يخدم رعية مار جرجس بمحبة وتفانٍ، خاصّاً بالذكر المونسينيور مرسلينو يوسف، كاهن الرعية، والأب بشارة طراد، والشمامسيْن نجيب دميان وجايسون معيط.