الأخبار
المطران إسكندر من الدكوانة: علما الشعب حيّة في قلب الكنيسة ووعد بالعودة
ترأس متروبوليت صور للروم الملكيين الكاثوليك المطران جورج إسكندر قداسًا إلهيًا في كنيسة مار إلياس – الدكوانة، بمشاركة أبناء بلدة علما الشعب المهجّرين، وحضور فاعليات بلدية وروحية واجتماعية، في لقاء رعوي حمل وجع البلدة ورجاء أبنائها بالعودة.
وعاون المطران إسكندر في القداس الآباء أغابيوس أبو سعدى، جورج أبو شعيا، جورج وهبي، يوحنا حداد، وإينياس عطالله، فيما واكب القداس تلفزيون لبنان ونور الشباب، في مشهد عكس وحدة أبناء البلدة وتمسّكهم بإيمانهم رغم قساوة النزوح.
وفي عظته، أكد المطران إسكندر أنّ “علما الشعب ليست مجرد بلدة حدودية، بل بيت وذاكرة وهوية وكرامة”، مشددًا على أن “قضيتها ستبقى حيّة في ضمير الكنيسة ما دام أبناؤها محرومين من العودة إلى أرضهم وبيوتهم”.
ودعا إلى عدم تحويل الألم إلى حقد، معتبرًا أن “السلام الحقيقي يقوم على العدالة، والعدالة تبدأ بعودة الناس إلى أرضهم وصون بيوتهم وكنائسهم ومدافنهم”. كما وجّه نداءً إلى الدولة اللبنانية لتحمّل مسؤولياتها وتأمين عودة “آمنة وكريمة وثابتة” للأهالي، وإلى المجتمع الدولي للتحرك من أجل وقف التدمير وحماية ما تبقى من مقومات الحياة في البلدة.
وشدد راعي الأبرشية على أهمية الحفاظ على وحدة أبناء علما الشعب، قائلاً: “لا تسمحوا للنزوح أن يفرّقكم، ولا للانتظار أن يحوّل القلوب إلى محاكم”، مضيفًا: “إذا بقيتم واحدًا، فستبقى علما الشعب حيّة فيكم”.
وختم مؤكداً أن “الكنيسة لن تنسى علما الشعب”، وأن مذبح الرب سيبقى يحمل “أسماء أبنائها ووجعهم ورجاءهم”، معتبرًا أن الصلاة اليوم هي “فعل إيمان ومقاومة روحية ومحبة”، وأن البلدة ستبقى “وعدًا بالعودة مهما طال الغياب”.