الأخبار
في تنصيبه بطريركًا للكلدان... نونا: سنحفظ هويتنا ونرسّخ حضورنا في أرض الآباء
احتفلت الكنيسة الكلدانية، اليوم الجمعة، بتنصيب بطريركها الجديد مار بولس الثالث نونا في كاتدرائية مار يوسف – خربندة في العاصمة العراقية بغداد، خلال احتفال كنسي مهيب شارك فيه آباء السينودس الكلداني وحشد من البطاركة والأساقفة والكهنة والمؤمنين، إلى جانب ممثلي الكرسي الرسولي والبعثات الدبلوماسية.
وحضر الاحتفال الكاردينال لويس روفائيل ساكو، والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وبطريرك السريان الكاثوليك إغناطيوس يوسف الثالث يونان، وبطريرك الروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، وبطريرك الأرمن الكاثوليك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، إلى جانب عدد من رؤساء الكنائس الشرقية.
وترأس رتبة التنصيب المطران أنطوان أودو، أقدم آباء السينودس الكلداني رسامةً، وفق الطقس الكلداني التقليدي، قبل أن يتقدّم الآباء الأساقفة لتقديم علامة الطاعة والشركة الكنسية للبطريرك الجديد.
ونقل الكاردينال كلاوديو غوجيروتي، عميد دائرة الكنائس الشرقية، تهاني البابا لاوُن الرابع عشر وبركته إلى البطريرك الجديد، مؤكداً دعم الكرسي الرسولي للكنيسة الكلدانية ورسالتها. وأشاد بتاريخ الكنيسة الكلدانية العريق، واصفاً إياها بأنها «كنيسة الرسل والخلفاء الأوائل»، وداعياً البطريرك الجديد إلى أن يكون أباً ومعلمًا وشاهداً للقداسة، وأن يقود الكنيسة بروح الشركة والخدمة والرجاء.
وفي أول كلمة له بعد التنصيب، استند البطريرك بولس الثالث نونا إلى شعاره البطريركي «لا تخف، آمن فقط»، مؤكداً أن الإيمان هو الجواب على الخوف والتحديات التي تواجه الكنيسة وأبناءها في الشرق. وشدد على أن الحفاظ على الوجود المسيحي في العراق والشرق يشكل أولوية أساسية، مؤكداً العمل على تثبيت المؤمنين في أرضهم وتعزيز حضور الكنيسة ورسالتها.
كما رسم ملامح خدمته البطريركية المرتكزة على وحدة الكنيسة، وتعميق الحياة الروحية، والعناية بالإكليروس والمؤمنين والشباب، وصون الهوية الكلدانية المشرقية، وتعزيز الأخوّة والتعاون بين الكنائس. وأكد أن الكنيسة الكلدانية في بلدان الانتشار تمثل امتداداً لرسالتها التبشيرية وليست مجرد نتيجة للهجرة، داعياً إلى تعزيز التواصل بين كنيسة الوطن وكنائس الانتشار.