الأخبار

الفاتيكان

البابا لاوُن الرابع عشر: لنكن كنيسة مرسلة تشفي جراح عالم تمزّقه الحروب

البابا لاوُن الرابع عشر: لنكن كنيسة مرسلة تشفي جراح عالم تمزّقه الحروب

دعا قداسة البابا لاوُن الرابع عشر إلى تجديد الالتزام الرسولي في الكنيسة، والعمل من أجل أن تكون «كنيسة مرسلة» تحمل رسالة الرجاء والسلام إلى عالم يرزح تحت وطأة الانقسامات والنزاعات والحروب، مؤكداً أن المسيح يجب أن يبقى محور كل عمل تبشيري ورسولي.

جاء ذلك خلال استقباله المشاركين في الجمعية العامة للأعمال الرسولية البابوية في القصر الرسولي بالفاتيكان، حيث أشار إلى أن العام الجاري يحمل محطات إرسالية بارزة، أبرزها الذكرى المئوية لتأسيس «اليوم الإرسالي العالمي»، الذي أقرّه البابا بيوس الحادي عشر استجابة لطلب «العمل الحبري لنشر الإيمان»، ليكون مناسبة سنوية للصلاة والتضامن مع الكنائس الناشئة ومناطق البشارة الأولى.

وأعرب الأب الأقدس عن تقديره لجميع العاملين في الأعمال الرسولية البابوية حول العالم، مثنياً على الجهود المبذولة لتعزيز الرسالة التبشيرية للكنيسة ودعم الجماعات المسيحية الفتية. وأوضح أن التبرعات التي تُجمع خلال اليوم الإرسالي العالمي تتيح تقديم المساعدة لأكثر من 1130 دائرة كنسية تعتمد على دائرة البشارة، من خلال دعم البنى التحتية الكنسية والمبادرات الراعوية والتكوينية في مختلف أنحاء العالم.

كما توقف البابا عند الذكرى الـ110 لتأسيس «الاتحاد الإرسالي الحبري» على يد الطوباوي باولو مانا، مشجعاً المؤمنين على تنمية روحانية إرسالية متجددة تعزز انخراط جميع المعمدين في رسالة الكنيسة العالمية.

وأشار إلى أن هذا العام سيشهد أيضاً تطويب المكرم المطران فولتون شين في الولايات المتحدة الأميركية، واصفاً إياه بأنه شاهد مضيء للإيمان والرجاء والمحبة، استطاع عبر وسائل الإعلام أن ينقل رسالة الإنجيل إلى الملايين وأن يساهم في دعم الكنائس في مناطق الرسالة.

وفي معرض حديثه عن واقع العالم اليوم، شدد البابا على أن الأعمال الرسولية البابوية تؤدي خدمة ثمينة في إعلان المسيح «رئيس السلام» في زمن تتفاقم فيه الحروب والانقسامات. وأشاد بالدور الذي تقوم به «الجمعية الحبرية للطفولة المرسلة» في دعم الأطفال المتضررين من العنف والكراهية، كما نوّه برسالة «الجمعية الحبرية للقديس بطرس الرسول» في تأمين تنشئة الإكليروس والمكرسين في الكنائس الناشئة.

وتوقف عند شعار اليوم الإرسالي العالمي لهذا العام: «واحد في المسيح، متحدون في الرسالة»، معتبراً أنه يجسد الدعوة إلى تعميق الشركة الكنسية والوحدة حول رسالة الإنجيل، ويعكس رغبة المسيح بأن يكون المؤمنون واحداً في الإيمان والشهادة.

وأكد البابا لاوُن الرابع عشر أن الكنيسة، بحسب تعليم المجمع الفاتيكاني الثاني، هي بطبيعتها كنيسة إرسالية، داعياً إلى «ارتداد إرسالي دائم» وإلى البحث عن سبل جديدة تجعل الكنيسة أكثر قدرة على مداواة جراح الإنسانية المعاصرة.

وختم الأب الأقدس كلمته بدعوة المؤمنين إلى متابعة المسيرة الرسولية بفرح واندفاع متجدد، واضعين يسوع المسيح في قلب كل نشاط تبشيري، مستعيداً كلمات القديس يوحنا المعمدان: «لا بدّ له أن يكبر، ولا بدّ لي أنا أن أصغر»، قبل أن يكل أعمال الرسالة في العالم إلى شفاعة العذراء مريم، ملكة الإرساليات، وجميع القديسين المرسلين.

المصدر: فاتيكان نيوز