الأخبار
البابا في صلاة التبشير: محبة الرب تتجلى في استقبال الإخوة والصليب طريق الحياة
أكد قداسة البابا لاوُن الرابع عشر أن محبة الله لا تكتمل إلا من خلال استقبال الإخوة وبذل الذات من أجلهم، مشيراً إلى أن اتباع المسيح يتطلب التحرر من التعلقات، والاستعداد للعطاء، والانفتاح على الآخر بمحبة ملموسة.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي، ظهر الأحد، في ساحة القديس بطرس، حيث تأمل في إنجيل اليوم، موضحاً أن دعوة يسوع إلى التلمذة لا تقتصر على أعمال خارجية، بل تقوم على علاقة محبة كاملة معه، ترتكز على ثلاثة عناصر أساسية: التجرد، والخسارة، والاستقبال.
وأوضح الأب الأقدس أن المسيح يدعو المؤمنين إلى الحرية من كل ما يقيّدهم، حتى أعمق الروابط الإنسانية، لأن جميع العلاقات تجد كمالها في محبة الله. واستشهد بتعليم القديس أوغسطينوس، مشيراً إلى أن البذرة لا تزهر إلا بعد أن تُلقى في الأرض، كذلك الإنسان لا يثمر إلا إذا تعلّم أن يبذل ذاته.
وأضاف أن المحبة الحقيقية تقوم على العطاء لا على الامتلاك، وأن بذل الوقت والراحة والإصغاء للآخرين هو الطريق إلى حياة مثمرة، مؤكداً أن المسيح، بتقديم ذاته على الصليب، كشف أن العطاء هو السبيل إلى الحياة الجديدة.
وشدد البابا على أن المحبة تتجسد في مبادرات يومية بسيطة، لافتاً إلى أن استقبال من يأتي باسم المسيح هو استقبال للمسيح نفسه وللآب الذي أرسله، مؤكداً أن «محبة الرب تمر دائماً عبر استقبال الإخوة».
وفي ختام كلمته، دعا البابا المؤمنين إلى الالتجاء إلى العذراء مريم، التي أحبت ابنها وعرفت أيضاً ألم فقدانه، سائلاً أن تساعد الجميع على أن يكونوا شهوداً فرحين لمحبة المسيح.
وفي ختام صلاة التبشير الملائكي، جدّد البابا لاوُن الرابع عشر تضامنه مع الشعب الفنزويلي المتضرر من الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد، معرباً عن قربه الروحي من عائلات الضحايا والجرحى وجميع المتضررين، ورافعاً الصلاة من أجل الراقدين.
كما وجّه الحبر الأعظم الشكر والتشجيع إلى فرق البحث والإنقاذ وجميع العاملين في عمليات الإغاثة، داعياً إلى استمرار التضامن الدولي مع فنزويلا، ومذكّراً بأنه كان قد عبّر عن قربه من الشعب الفنزويلي في ختام أعمال الكونسيستوار الاستثنائي، كما أرسل، عبر دائرة خدمة أعمال المحبة في الفاتيكان، مساهمة أولية بقيمة مئة ألف يورو لدعم المساعدات الإنسانية في المناطق المنكوبة.