الأخبار
البابا: وسط ويلات الحروب... المسيح هو الرجاء وطريق الخلاص
أكد قداسة البابا لاوُن الرابع عشر أن المسيح يبقى الرجاء الحقيقي وسط ويلات الحروب، والحرية في مواجهة العبودية، والغفران أمام الخطيئة، مشددًا على أن حكمة الله تتجلى في تواضع التجسد، وذلك في كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي، ظهر الأحد، في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان.
واستهل الأب الأقدس تأمله بالإنجيل بحسب القديس متى، موضحًا أن الرب يسوع يحمل مع الإنسان أثقاله وآلامه، ولذلك يصبح نيره "هينًا وحمله خفيفًا"، لأنه لا يترك الإنسان وحيدًا في معاناته، بل يرافقه ويمنحه القوة لتجاوزها.
وأشار البابا إلى أن يسوع، بصفته المعلم الحقيقي، حمل على عاتقه الإنسانية المجروحة بفعل الشر لكي يشفيها ويعتني بها، مؤكدًا أن سر الصليب هو مفتاح الرجاء والعزاء والخلاص، لأن المسيح انتصر من خلاله على الشر والموت.
وأضاف أن اتباع المسيح ليس مسيرة تقشف تُميت الإنسان، بل هو "مدرسة للحرية" تأخذ بجدية مآسي التاريخ وتمنحها معناها الحقيقي، ولا سيما في أكثر لحظاته ظلمة، موضحًا أن الشر لا يُغلب إلا بقوة صليب المسيح، وأن تعب الإنسان يجد فيه التعزية والفداء.
وتوقف البابا عند دعوة يسوع إلى تسبيح الآب، لافتًا إلى أن الله يكشف ذاته للبسطاء والمتواضعين، فيما تعجز الكبرياء والحكمة البشرية المتعالية عن التعرف إلى حضوره. وقال إن الإنسان حين يكتفي بأفكاره الخاصة تتحول الحكمة إلى غرور، وتتحول المعرفة إلى سبب للكبرياء.
وأكد أن حكمة الله الحقيقية تتجلى في سر التجسد، وأن رسالة المسيح موجّهة قبل كل شيء إلى المتعبين والمثقلين بالأحمال، مستشهدًا بدعوته الإنجيلية: "تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال، وأنا أريحكم."
وشدد الأب الأقدس على أن الذهاب إلى المسيح يعني الاستجابة لمحبته ومشاركته حياته حتى الصليب، موضحًا أن بذل الذات بدافع المحبة هو جوهر رسالة المسيح وقلب حكمته، لأنه يكشف محبة الله الشاملة لكل إنسان.
وختم البابا لاوُن الرابع عشر بالتأكيد أن المسيح يبقى الجواب الحقيقي على الشر والألم في العالم، وأنه في زمن الحروب والعنف والخطيئة يظل الرجاء الذي يقود البشرية إلى الحرية والغفران والخلاص.