الأخبار

الفاتيكان

البابا لاوُن الرابع عشر يصدر القانون الأساسي الجديد لدولة الفاتيكان

البابا لاوُن الرابع عشر يصدر القانون الأساسي الجديد لدولة الفاتيكان

أصدر قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، الخميس، القانون الأساسي الجديد لدولة حاضرة الفاتيكان، في خطوة تهدف إلى تحديث الإطار الدستوري والقانوني الناظم لعمل مؤسسات الدولة، بما يواكب الإصلاحات التشريعية والإدارية التي أُقرت خلال السنوات الأخيرة. وقد دخل القانون حيّز التنفيذ فور توقيعه، ليحلّ محل القانون الأساسي الصادر عام 2023.

وأوضح الكرسي الرسولي أن القانون الجديد يشكّل المرجع الدستوري الأعلى لدولة الفاتيكان، إذ يحدّد سلطاتها وآلية ممارسة الوظائف التشريعية والتنفيذية والقضائية، مع الحفاظ على خصوصية نظامها القانوني واستقلاليته، بما يضمن استمرار رسالتها في خدمة خليفة القديس بطرس والكنيسة الجامعة.

ومن أبرز ما يتضمنه القانون تكريس الإصلاح الذي أقرّه البابا لاوُن الرابع عشر في تشرين الثاني 2025، والذي أنهى حصر رئاسة اللجنة الحبرية لدولة حاضرة الفاتيكان بالكرادلة، بحيث أصبح بإمكان البابا تعيين رئيس اللجنة وأعضائها من غير الكرادلة، لولاية تمتد خمس سنوات. ويثبّت القانون بذلك الوضع القائم، حيث تتولى الأخت رافاييلا بتريني رئاسة اللجنة الحبرية ورئاسة حاكمية دولة الفاتيكان.

وعلى الصعيد التنفيذي، يعزز القانون دور حاكمية دولة الفاتيكان في إدارة شؤون الدولة وخدمة رسالة الكرسي الرسولي، مع تحديد مسؤوليات رئيس الحاكمية والأمين العام، وتوضيح آليات التعاون بينهما لضمان حسن سير العمل.

أما في المجال القضائي، فيؤكد القانون الإطار القانوني المنظم لعمل الهيئات القضائية، مشيرًا إلى أن الإصلاحات التي شهدها القضاء الفاتيكاني في السنوات الأخيرة أسهمت في تعزيز استقلاليته وضمان حسن سير العدالة.

وأكدت مقدمة القانون أن الهدف منه هو توفير إطار دستوري يعكس هوية دولة حاضرة الفاتيكان ويحدّد صلاحيات مؤسساتها، مع التشديد على أن جميع المسؤولين والعاملين فيها مدعوون إلى أداء مهامهم بروح كنسية، في خدمة البابا ورسالة الكنيسة، ووفقًا لأحكام القانون الأساسي ومعاهدة اللاتران.

ويُعدّ القانون الأساسي المرجع الأعلى للتشريعات المدنية في دولة حاضرة الفاتيكان، والأساس الذي تستند إليه سائر القوانين والأنظمة المنظمة لعمل مؤسساتها، بما يواكب التطورات الإدارية والقانونية التي شهدتها الدولة في السنوات الأخيرة.

المصدر: صوت المحبّة