Charity Radio TV

خبز الحياة

Thursday 05 August

الطقس الماروني

الخميس الحادي عشر من زمن العنصرة
إنجيل القدّيس لوقا 12، 35 – 40

قالَ الرَبُّ يَسوعُ: ' لِتَكُنْ أَوْسَاطُكُم مَشْدُودَة، وَسُرْجُكُم مُوقَدَة.
وَكُونُوا مِثْلَ أُنَاسٍ يَنْتَظِرُونَ سَيِّدَهُم مَتَى يَعُودُ مِنَ العُرْس، حَتَّى إِذَا جَاءَ وَقَرَع، فَتَحُوا لَهُ حَالاً.
طُوبَى لأُولئِكَ العَبِيدِ الَّذينَ، مَتَى جَاءَ سَيِّدُهُم، يَجِدُهُم مُتَيَقِّظِين. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ يَشُدُّ وَسْطَهُ، وَيُجْلِسُهُم لِلطَّعَام، وَيَدُورُ يَخْدُمُهُم.
وَإِنْ جَاءَ في الهَجْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَة، وَوَجَدَهُم هكذَا، فَطُوبَى لَهُم!
وٱعْلَمُوا هذَا: إِنَّهُ لَوْ عَرَفَ رَبُّ البَيْتِ في أَيِّ سَاعَةٍ يَأْتِي السَّارِق، لَمَا تَرَكَ بَيْتَهُ يُنقَب.
فَكُونُوا أَنْتُم أَيْضًا مُسْتَعِدِّين، لأَنَّ ٱبْنَ الإِنْسَانِ يَجِيءُ في سَاعَةٍ لا تَخَالُونَها! ' .



الطقس الماروني

الخميس الحادي عشر من زمن العنصرة
سفر أعمال الرسل 24 : 27 . 25، 1 – 12

يا إِخْوَتِي: بَعْدَ تَمَامِ سَنَتَيْن، صَارَ بُرْكيُوسُ فَسْتُسُ خَلَفًا لِفِيلِكْس. وأَرَادَ فِيلِكْسُ أَنْ يَكْسَبَ رِضَى ٱليَهُود، فَتَرَكَ بُولُسَ مُقَيَّدًا.
وبَعْدَ ثَلاثَة أَيَّامٍ مِنْ وُصُولِهِ إِلى ٱلوِلايَة، صَعِدَ فَسْتُسُ مِنْ قَيْصَرِيَّةَ إِلى أُورَشَليم.
فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَحْبَارُ ٱليَهُودِ وأَعْيَانُهُم شَكْوَاهُم عَلى بُولُس، وكَانُوا يَلْتَمِسُونَ مِنْهُ
طَالِبينَ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِم بِٱسْتِحْضَارِ بُولُسَ إِلى أُورَشَليم. وكَانُوا قَدْ كَمَنُوا لَهُ في ٱلطَّريقِ لِيَقْتُلُوه.
فأَجابَ فَسْتُسُ أَنَّ بُولُسَ مُحْتَجَزٌ في سِجْنِ قَيْصَرِيَّة، وأَنَّهُ هُوَ نَفْسَهُ عَائِدٌ إِلَيْهَا دُونَ إِبْطَاء.
وقَال: «إِذًا فَلْيَنْزِلْ مَعِي إِلى قَيْصَرِيَّةَ أَصْحَابُ ٱلسُّلْطَةِ بَيْنَكُم، وَلْيَشْكُوا هذَا ٱلرَّجُل، إِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَيُّ شَكْوَى».
وقَضَى فَسْتُسُ في أُورَشَليمَ أَيَّامًا لا تَزِيدُ عَلى ٱلثَّمانِيَةِ أَوِ ٱلعَشَرَة، ثُمَّ نَزَلَ إِلى قَيْصَرِيَّة. وفي ٱلغَدِ جَلَسَ عَلى كُرْسِيِّ ٱلقَضَاء، وأَمَرَ بإِحْضَارِ بُولُس.
فلَمَّا حَضَرَ، أَحَاطَ بِهِ ٱليَهُودُ ٱلَّذِينَ نَزَلُوا مِنْ أُورَشَليم، وقَدَّمُوا عَلى بُولُسَ دَعَاوى كَثيرَةً وثَقيلة، لكِنَّهُم عَجَزُوا عَنْ إِثْبَاتِهَا.
ودَافَعَ بُولُسُ عَنْ نَفْسِهِ فقَال: ' أَنَا مَا أَخْطَأْتُ بِشَيءٍ إِلى شَرِيعَةِ ٱليَهُود، ولا إِلى ٱلهَيْكَل، ولا إِلى قَيْصَر ' .
أَمَّا فَسْتُسُ فأَرَادَ أَنْ يَكْسَبَ رِضَى ٱليَهُود، فقَالَ لِبُولُس: ' أَتُرِيدُ أَنْ تَصْعَدَ إِلى أُورَشَليمَ فَتُحَاكَمَ فيهَا أَمَامِي بِهذِهِ ٱلأُمُور؟ ' .
فقَالَ بُولُس: ' أَنَا وَاقِفٌ أَمَامَ مِنْبَرِ قَيصَر، وهُنَاكَ يَنْبَغي أَنْ أُحَاكَم. إِنِّي مَا أَسَأْتُ إِلى ٱليَهُودِ في شَيء، كَمَا تَعْلَمُ أَنْتَ أَيْضًا جَيِّدًا.
فإِنْ كُنْتُ ٱرْتَكَبْتُ جَرِيْمَة، أَو فَعَلْتُ مَا يَسْتَوجِبُ ٱلمَوْت، فَلَنْ أَتَهَرَّبَ مِنَ ٱلمَوت. وَلكِنْ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ شَيءٌ مِمَّا يَشْكُوني بِهِ هؤُلاءِ، فَلَنْ يَسْتَطيعَ أَحَدٌ أَنْ يُسْلِمَنِي إِلَيْهِم. إِلى قَيْصَرَ أَنَا رَافِعٌ دَعْوَاي! ' .
حِينَئِذٍ تَدَاوَلَ فَسْتُسُ ٱلأَمْرَ مَعَ مُسْتَشَارِيه، ثُمَّ قَالَ لِبُولُس: ' إِلى قَيْصَرَ رَفَعْتَ دَعْوَاك، فَإِلى قَيْصَرَ تَذْهَب! ' .



زمن العنصرة المجيدة - الأحد الحادي عشر توبة زكّا (لوقا 19: 1 -10)

معنى اسم زكا هو الطيب النقي أو الطاهر، وحسب الأناجيل، فقد كان يعمل جابيًا للضرائب في مدينة أريحا لمصلحة الإمبراطورية الرومانية. وكان المجتمع اليهودي يعتبر هذه المهنة بمثابة الخيانة، وسوى ذلك لأن جباة الضرائب كانوا يجبون من الشعب مبالغ أعلى من المقرر.

مهنة زكا هذه سببت رفض الناس له، فكان يعيش فراغا كبيرا ولّد عنده عطشا حقيقيا لأن يتعرف الى يسوع، فذهب ليراه عن قرب. ولما لم يتمكن من ذلك بسبب الحشد الكبير وعوقه، حيث انه قصير القامة، استعان بشجرة جمّيزة على الطريق ليراه لأن يسوع كان مزمعاً أن يمر بها. كان له رغبة حقيقية ان يرى يسوع، ومن المؤكد ان هذه الرغبة جاءت مما سمعه عن يسوع من صفات محبة ورحمة وقبول الخاطئ واعمال ومعجزات. نظر يسوع الى الأعلى حيث كان زكا صاعدا أعلى الجميزة، نظرة محبة وقبول، نظرة ثاقبة وفاحصة لأعماق زكا المتلهفة لرؤية يسوع. فدعاه يسوع للنزول سريعا عن الشجرة لأنه اليوم سيقيم في بيته.

الجميزة هي كل ما يساعدنا لنرتفع أعلى من واقعنا الأليم: مشاكلنا اليومية، جروحاتنا، خطايانا، عاداتنا البالية، قيودنا البشرية ... قد تكون الجميزة هي صلاتنا، قراءة الكتاب المقدس، التأمل في حياة القديسين، أعمال الرحمة تجاه الآخر... هناك الكثير من اشجار الجمّيز على الطريق من حيث سيمر يسوع كل يوم. الجميزة لا تحجب رؤيتنا للواقع الأليم الذي نعيشه بل تنقي نظرتنا فنميز يسوع حاضرا في واقع حياتنا، ومارا بالقرب منا في الناس اللذين نلتقي بهم كل يوم. كل ما علينا فعله هو النظر الى الواقع بحثا عن يسوع لا بحثا عن حلول لمشاكلنا.

لم يتردد زكا في ان ينزل مسرعا الى بيته دلالة على انه ما اراد رؤية يسوع بدافع الفضول بل رغبة حقيقية وعطش كبير للقياه. كان تحولاً لصورة جديدة، وتغيراً يهز الأعماق فيغير سلوك زكا الى ما هو الأفضل. كانت ولادة جديدة حيث بدء زكا بنزع الإنسان القديم ولبس الإنسان الجديد، المملوء بنعمة الروح القدوس، والسالك بحسب مشيئة الرب يسوع.
فلنصعد كل يوم الى ' جمّيزتنا ' ولنسمع صوت الرب يدعونا الى وليمة خلاصه... آمين!

(الأب مارون موسى م.ل.)