Charity Radio TV

خبز الحياة

Tuesday 11 May

الطقس الماروني


الطقس اللاتيني


الطقس البيزنطي

الطقس الماروني


الطقس اللاتيني


الطقس البيزنطي

زمن القيامة المجيدة - ظهور يسوع للرسل في العليّة ( لو٢٤/ ٣٦- ٤٨)

إنه الأحد السادس من زمن القيامة والأخير قبل عيد الصعود، ذكرى صعود الرب يسوع المسيح القائم من بين الأموات بعد أربعين يوماً الى السماء وجلوسه عن يمين الله الآب. إنها الفترة التي تحدّث عنها الإنجيلي لوقا في مقدمة كتابه الثاني، أعمال الرسل، حيث قال: ' ألفت كتابي الأول، يا تاوفيلس، في جميع ما عمل يسوع وعلم، منذ بدء رسالته، الى اليوم الذي رفع فيه الى السماء، بعدما ألقى وصاياه، بدافع مع الروح القدس، الى الرسل الذين اختارهم وأظهر لهم نفسه حياً بعد آلامه بكثير من الأدلة، إذ تراءى لهم مدة أربعين يوماً، وكلمهم على ملكوت الله... فقال لهم: الروح القدس ينزل عليكم فتنالون قدرة وتكونون لي شهوداً في أورشليم وكل اليهودية والسامرة، حتى أقاصي الأرض. ولما قال ذلك رُفع بمرأى منهم، ثم حجبه غمام عن أبصارهم ' .
مدة الأربعين يوماً كانت كافية ليجعل يسوع من كنيسته شاهدة لقيامته ولرسالته. بعدها تركهم وصعد الى السماء ليجلس عن يمين الآب حتى يأتي بمجدٍ عظيم في مجيئه الثاني ليدين الأحياء والأموات، كما نعلن في قانون الإيمان. لكن لم يدعهم يتامى، فقد وعدهم بالروح القدس الذي سيقوي شهادتهم ويرشد مسيرتهم حتى انقضاء الدهر.
فإنجيل هذا الأحد يظهر طبيعة كنيسة المسيح التي نؤمن بها وبرسالتها للعالم المدعو للإيمان بالرب يسوع طريقاً للحق والحياة:
- فبالنسبة الى طبيعتها فهي كنيسة مقدّسة كونها جسد القدوس ومؤسسة على أشخاص ضعفاء بطبيعتهم ومعرضين للشك والخوف، لكنهم مختارين من الرب ليشهدوا لقوة الحياة والقيامة الفاعلة فيهم بقوة الروح القدس.
- أما رسالتها فهي الشهادة:

1- إن يسوع المسيح هو المخلص ومحقق كل كلام الآباء ونبوءات الأنبياء، فلا ننتظر آخر.
2- أن مشروع الله الخلاصي في أن تكون لنا الحياة الأبدية التي نعيشها منذ الآن بفرح ومحبة بعضنا لبعض.
3- أن المسيحية ليست ديانة قوانين وشريعة وليست كتاباً نتبعه بل إيماناً بمخلص نحبه، نسمعه، نأكله فنتحد به لنخلص.

وهكذا أنهى لوقا إنجيله: ' ثم خرج بهم الى القرب من بيت عنيا، ورفع يديه فباركهم. وبينما هو يباركهم، انفصل عنهم ورُفع الى السماء. فسجدوا له، ثم رجعوا الى أورشليم وهم في فرح عظيم. وكانوا يلازمون الهيكل وهم يباركون الله ' . آمين.

(الأب مارون موسى م.ل.)