الأخبار

الفاتيكان

الكاردينال رينا: نحمل الرجاء إلى جراح روما ولا مساواتها

الكاردينال رينا: نحمل الرجاء إلى جراح روما ولا مساواتها

شدّد النائب العام لأبرشية روما، الكاردينال بالدو رينا، على حاجة العاصمة الإيطالية إلى حمل رجاء الإنجيل في مواجهة ما تشهده من آلام وتناقضات واتساع في رقعة الوحدة واللامساواة، مؤكدًا أن الحاجة تتزايد بين السكان إلى الإصغاء والعلاقات الإنسانية الأصيلة.

وجاء كلام الكاردينال رينا بحضور البابا لاوُن الرابع عشر، في افتتاح الجمعية الأبرشية التي انعقدت بعد ظهر الجمعة 18 أيلول في بازيليك القديس يوحنا اللاتراني، حيث عرض أمام الحبر الأعظم أبرز التحديات التي تواجه مدينة روما وكنيستها.

واستهل كلمته بتأكيد أن «روما ليست فقط مقر خليفة بطرس، بل هي الكنيسة الخاصة التي يكون البابا أسقفها وراعيها»، معربًا عن تأثره بحضور لاوُن الرابع عشر، ومشيرًا إلى أن وجوده «يثبّتنا في الإيمان ويشجعنا على تجديد خدمتنا للإنجيل وللمدينة».

وتوقف الكاردينال رينا عند ما وصفه بـ«أنوار وظلال» الواقع في روما، لافتًا إلى تفاقم الآلام والتناقضات، وازدياد حالات الوحدة واللامساواة، فضلًا عن الصعوبة التي يواجهها كثيرون في العثور على «الإصغاء والروابط والرجاء».

وأكد أن هذا الواقع ليس غريبًا عن الكنيسة أو منفصلًا عنها، بل هو «جسدها، المجروح في كثير من الأحيان»، والمكان الذي يسبقها إليه الرب ويدعوها إلى أن تتعرّف إليه فيه وتخدمه.

وأعرب النائب العام لأبرشية روما عن امتنانه للبابا على «مبادرات الرعاية والاهتمام العديدة تجاه أبرشيته»، مستذكرًا اختياره الأساقفة المعاونين الجدد وسيامتهم في 2 أيار الماضي، ومراجعة الدستور المنظّم لحياة نيابة روما وخدمتها في 30 حزيران، فضلًا عن زياراته إلى عدد من الرعايا.

ورأى رينا أن هذه الخطوات تشكّل جميعها علامات شركة وقرب، وتشجع كنيسة روما على تعزيز «النهج السينودسي والمسؤولية المشتركة والاندفاع الرسولي»، لكي تصبح أكثر «إنجيلية وأخوّة وقربًا من حياة كل شخص يسكن روما».

وأعقبت كلمة الكاردينال ثلاث شهادات عكست جوانب مختلفة من الحياة الكنسية والاجتماعية في المدينة.

وتحدثت الشابة ماريا عن القلق الذي يعيشه كثيرون من أبناء جيلها في بحثهم عن يسوع و«محبته اللامتناهية»، التي وحدها تستطيع أن تملأ التوق الكامن في قلوب الأجيال الجديدة.

وأقرت بأن هذا التوق ليس من السهل دائمًا التعرّف إليه، وسط ما يقدمه الواقع المعاصر من كلمات وصور وعروض تشتت الإنسان، مشددةً على ضرورة الامتنان لعطية الوقت: «وقت للنظر إلى الذات، وللصلاة، وللانخراط في الخدمة، ولبناء الجماعة».

من جهتها، تحدثت سابرينا، العاملة في كاريتاس، عن خدمتها إلى جانب الأشخاص الأكثر هشاشة، مؤكدة أن «الدخول إلى قلب من يتألم حقًا ليس أمرًا سهلًا»، لأن الإنسان قد يشعر أمام أوجاع الآخرين بالعجز.

إلا أنها شددت على أن الإصغاء أحيانًا، ومدّ اليد، وإدراك أن وراء كل صعوبة «وجهًا ينبغي استقباله ومحبته»، يمكن أن يصنع فرقًا في حياة المتألمين.

أما داريو وروبيرتا، فتحدثا إلى جانب ولديهما إيلينا وإدواردو عن خبرة «العائلة – الكنيسة البيتية»، حيث تعاش الصلاة ببساطة، وإن كانت أحيانًا مشتتة ومحصورة بين الالتزامات اليومية المتعددة.

وأكدت العائلة أنها ليست عائلة مثالية، لكنها عائلة تعيش الفرح وتشعر بأنها «مدعوة إلى إعلان جمال الزواج المسيحي ومحبة الله الرحيمة».

المصدر: صوت المحبّة