الأخبار
البابا يدعو للصلاة خلال شهر نيسان من أجل الكهنة في الأزمات
دعا قداسة البابا لاوُن الرابع عشر إلى الصلاة من أجل الكهنة الذين يمرّون بأزمات في دعوتهم، في نيّته الشهرية لشهر نيسان، طالبًا مرافقتهم ودعمهم روحيًا وإنسانيًا من قبل الجماعات الكنسية.
وفي رسالة الفيديو الصادرة مساء 31 آذار، توجّه البابا بالصلاة قائلاً: "أيها الرب يسوع، الراعي الصالح ورفيق الدرب، نستودعك جميع الكهنة، ولا سيما الذين يعيشون لحظات عصيبة، حين يثقل كاهلهم الشعور بالوحدة، وتخيّم الشكوك على قلوبهم، ويبدو التعب في أعينهم أقوى من الرجاء". وسأل أن يجدّد الرب فيهم اليقين بمحبته، وألا يشعروا بأنهم "موظفون" أو "أبطال وحيدون"، بل أبناء محبوبون وتلاميذ متواضعون ورعاة تسندهم صلاة شعبهم.
كما دعا إلى أن تتعلّم الجماعات الكنسية كيف تعتني بكهنتها، عبر الإصغاء إليهم من دون أحكام، وشكرهم من دون المطالبة بالكمال، ومرافقتهم بالقرب والصلاة الصادقة، مشددًا على أن العناية بهم مسؤولية مشتركة بين جميع المؤمنين.
وفي بداية الأسبوع المقدس، خصّص البابا هذه النيّة للتأمل في أهمية مرافقة الكهنة والوقوف إلى جانبهم، من خلال "شبكة الصلاة العالمية للبابا" وحملة "صلِّ مع البابا"، داعيًا المؤمنين إلى التوقّف للصلاة وتعميق الوعي بأن وراء كل خدمة كنسية حياة تحتاج إلى القرب والإصغاء.
وأشار إلى أن الكهنة يحتاجون إلى صداقات سليمة وشبكات دعم أخوي، وإلى نعمة اكتشاف جمال دعوتهم باستمرار، طالبًا أن لا يفقدوا ثقتهم بالله وفرح خدمة الكنيسة بقلب متواضع وسخي.
من جهته، أكد المدير الدولي لشبكة الصلاة العالمية للبابا، الأب كريستوبال فونيس، أهمية هذه النيّة، معتبرًا أنها تذكّر بضرورة دعم الكهنة أخويًا، لا سيما في الأوقات الصعبة، عبر المرافقة الإنسانية والصداقة الصادقة والصلاة، لكي يدركوا أنهم ليسوا وحدهم.
ويشدّد التعليم الكنسي، من المجمع الفاتيكاني الثاني إلى تعاليم الباباوات، على أن الكاهن إنسان يحتاج إلى الرحمة والتفهّم، ولا ينبغي أن يواجه أوقات الإحباط بمفرده، بل في إطار جماعة ترافقه وتدعمه، حيث تشكّل الأخوّة الكهنوتية وصلاة شعب الله عناصر أساسية لتجديد الدعوة وتقويتها.
وفي هذا السياق، تؤكد الكنيسة السينودسية دورها في دعم الكهنة ومرافقتهم، ليكونوا رعاة أفضل وأشخاصًا أكثر إنسانية. وكان البابا لاوُن الرابع عشر قد شدّد في مناسبات سابقة على أن الرب لا يبحث عن كهنة كاملين، بل عن قلوب متواضعة مستعدة للارتداد والمحبة، داعيًا إلى عيش الدعوة الكهنوتية بفرح ومسؤولية.
وتختتم "شبكة الصلاة العالمية للبابا" بالتأكيد أن هذه النيّة لا تقتصر على الصلاة فحسب، بل تشكّل أيضًا دعوة عملية لتعزيز ثقافة الإصغاء، وبناء جماعات حاضنة، وتجنّب الانتقادات الهدّامة، وتقوية الروابط داخل الكنيسة.