الأخبار

الفاتيكان

البابا: دور العلمانيين أساسي في رسالة الكنيسة ونشر السلام

البابا: دور العلمانيين أساسي في رسالة الكنيسة ونشر السلام

شدّد قداسة البابا لاوُن الرابع عشر على الدور المحوري الذي يضطلع به العلمانيون في رسالة الكنيسة، ولا سيما في الشهادة للإنجيل ونشر قيم العدالة والمحبة والسلام، مؤكدًا أنّ حضورهم لا يقتصر على داخل الكنيسة، بل يمتد إلى مختلف مجالات الحياة.

وفي خلال المقابلة العامة الأسبوعية التي عُقدت في ساحة القديس بطرس في الأول من نيسان، أوضح الأب الأقدس أنّ "مجال رسالة العلمانيين لا يقتصر على الكنيسة، بل يشمل العالم بأسره"، لافتًا إلى أنّ الكنيسة حاضرة حيثما يشهد أبناؤها للإنجيل، سواء في أماكن العمل أو في المجتمع المدني أو في مختلف العلاقات الإنسانية.

وتابع البابا تعليمه الأسبوعي حول وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني، متوقفًا عند الدستور العقائدي "نور الأمم" (Lumen gentium)، حيث شدّد على أهمية دور العلمانيين في بناء "كنيسة منفتحة" ومنخرطة في التاريخ، تحمل رسالة الشهادة للإنجيل.

وأشار إلى أنّ هذا الدستور سعى إلى إبراز طبيعة ورسالة العلمانيين بشكل إيجابي، بعد قرون من حصر تعريفهم بمن ليسوا من الإكليروس أو الحياة المكرسة، مؤكدًا أنّهم يشكّلون الغالبية الساحقة من شعب الله، فيما يبقى الخدام المرسومون في خدمة هذا الشعب.

وشدّد البابا على أنّ جميع المعمّدين متساوون في الكرامة، إذ إنّ انتماءهم إلى شعب الله يمنحهم الحرية والكرامة كأبناء لله، قبل أي تمييز في الأدوار أو الحالات الحياتية.

كما أوضح أنّ العلمانيين، بحكم معموديتهم، يشاركون بطريقتهم الخاصة في رسالة المسيح الكهنوتية والنبوية والملوكية، ويساهمون في تحقيق رسالة الكنيسة في العالم، مشيرًا إلى أنّ شعب الله ليس كتلة غير منظّمة، بل هو جسد المسيح، أو "المسيح الكلّي" كما وصفه القديس أغسطينوس.

وأضاف أنّ هذا الشعب يتكوّن في بنية متكاملة، تقوم على العلاقة المثمرة بين الكهنوت العام للمؤمنين والكهنوت الخدمي، مؤكدًا أنّ العلمانيين يشاركون فعليًا في كهنوت المسيح من خلال سرّ المعمودية.

وفي ختام تعليمه، استعاد البابا ما شدّد عليه القديس يوحنا بولس الثاني في إرشاده الرسولي "المؤمنون العلمانيون" (Christifideles laici)، حول أهمية دور العلمانيين ومسؤولياتهم في حياة الكنيسة ورسالتها، داعيًا إياهم إلى الانخراط الفاعل في الرسالة الرسولية.

وختم البابا لاوُن الرابع عشر داعيًا إلى أن يكون عيد الفصح المرتقب مناسبة لتجديد النعمة، ليصبح المؤمنون شهودًا للمسيح القائم، على مثال مريم المجدلية وبطرس ويوحنا.

المصدر: صوت المحبّة