الأخبار

العالم

سينودس الكنيسة الكلدانية الأول برئاسة البطريرك نونا: لترسيخ الروح السينودسية

سينودس الكنيسة الكلدانية الأول برئاسة البطريرك نونا: لترسيخ الروح السينودسية

عقد آباء سينودس الكنيسة الكلدانية، برئاسة غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا، أعمال السينودس الأول في عهد غبطته، في مقر البطريركية الكلدانية في بغداد – المنصور، بمشاركة أربعة عشر أسقفًا، فيما حالت ظروف السفر دون مشاركة أساقفة الولايات المتحدة الأميركية.

واستهل البطريرك نونا أعمال السينودس بكلمة أبوية استوحاها من قول الرب يسوع: «لا تخف، آمن فقط»، مؤكّدًا أن الكنيسة الكلدانية مدعوة إلى مواجهة تحديات الحاضر بروح الرجاء والثقة بعناية الله، ومواصلة رسالتها بروح الوحدة والشركة والمسؤولية المشتركة. كما شدّد على أهمية ترسيخ الروح السينودسية بوصفها جزءًا أصيلًا من تقليد الكنيسة الكلدانية، وتعزيز العمل الجماعي والتعاون في خدمة رسالة الإنجيل.

وأكّد غبطته ضرورة تطوير عمل المؤسسات الكنسية وتعزيز فاعلية الدائرة البطريركية والسينودس الدائم بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الراهنة وحاجات الكنيسة في الشرق وبلدان الانتشار، كما وجّه شكرًا خاصًا، باسم السينودس، إلى البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو تقديرًا لخدمته وعطائه خلال سنوات قيادته للكنيسة.

وتوقف المجتمعون عند أهمية العناية بالإكليروس والتنشئة الكهنوتية، مشددين على ضرورة تنمية الأبعاد الروحية والإنسانية والفكرية والراعوية في حياة الكهنة، وتعزيز دور المعهد الكهنوتي البطريركي في إعداد كهنة متجذرين في الإيمان والتراث الكلداني وقادرين على مواجهة تحديات الخدمة الكنسية في عالم متغيّر.

كما شدّد السينودس على أهمية توثيق العلاقة بين كنيسة الوطن وكنائس الانتشار، والمحافظة على الوحدة الكنسية والهوية الكلدانية، وتعزيز التراث الليتورجي والروحي والثقافي في حياة المؤمنين والأجيال الجديدة، إلى جانب تعميق العلاقات الأخوية مع الكنائس الشقيقة والحوار مع مختلف المكوّنات الدينية خدمةً للخير العام.

وناقش الآباء السينودسيون الرؤية العامة لعمل الكنيسة الكلدانية في المرحلة المقبلة، وسبل تطوير الأداء الراعوي والإداري والمؤسساتي على مستوى البطريركية والأبرشيات، بما يساعد على الاستجابة بصورة أفضل للتحديات التي تواجه الكنيسة وأبناءها.

كما خصّص السينودس جزءًا من أعماله لموضوع اختيار الأساقفة وانتخابهم، فبحث الجوانب القانونية والراعوية المرتبطة بهذه المهمة، انطلاقًا من الحرص على اختيار رعاة أكفاء قادرين على خدمة شعب الله وتلبية احتياجات الأبرشيات المختلفة.

وفي إطار تطوير العمل السينودسي، أقرّ المجتمعون مبدأ إنشاء لجان متخصصة تُعنى بمختلف جوانب حياة الكنيسة ورسالتها، وجرى تكليف عدد من الأساقفة إعداد دراسات حول مهامها وآليات عملها، تمهيدًا لعرضها على الدورة المقبلة. وشملت اللجان المقترحة: القانونية، والطقسية، والتعليم المسيحي، والرعائية، والعائلة والشباب، والإكليروس والتنشئة، والتراث الكلداني، والحماية والامتثال، والانتشار.

كذلك، درس السينودس واقع المعهد الكهنوتي البطريركي وسبل تطوير برامج التنشئة فيه، مؤكدًا أهمية إعداد كهنة يتمتعون بالنضج الإنساني والروحي واللاهوتي والراعوي، بما يؤهلهم لخدمة الكنيسة بأمانة وكفاءة.

واستمع البطريرك نونا إلى مداخلات الأساقفة بشأن احتياجات أبرشياتهم وأولوياتها الراعوية، في إطار التحضير لأعمال السينودس المقبل المقرر عقده في روما خلال شهر تشرين الأول المقبل، والذي سيعقب قداس الشركة الكنسية الذي سيترأسه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في الرابع عشر من تشرين الأول 2026.

وفي ختام أعماله، جدّد آباء السينودس التزامهم بمواصلة العمل المشترك بروح الشركة والمسؤولية من أجل خير الكنيسة الكلدانية ورسالتها، سائلين الله أن يعضد أبناءها في العراق وبلدان الانتشار، وأن يقودها بنعمة الروح القدس لتبقى شاهدة للإنجيل وعلامة رجاء وسلام في المجتمعات التي تعيش فيها.

المصدر: صوت المحبّة