الأخبار
مجمع الكرادلة يناقش السلام وتطبيق السينودس ورسالة "الإنسانية الرائعة"
يستعد مجمع الكرادلة، الذي دعا إليه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في الفاتيكان بين 26 و29 حزيران الجاري، لبحث عدد من القضايا الكنسية والدولية الملحّة، وفي مقدمتها الأوضاع العالمية الراهنة، وتعزيز ثقافة السلام، ومتابعة تطبيق المسيرة السينودسية، إضافة إلى التعمّق في مضامين الرسالة العامة البابوية "Magnifica Humanitas - الإنسانية الرائعة".
وفي رسالة وجّهها إلى الكرادلة المشاركين، أوضح عميد مجمع الكرادلة الكاردينال جوفاني باتيستا ري أن البابا يرغب في أن يشكّل اللقاء مساحة للإصغاء المتبادل والتمييز المشترك حول أبرز التحديات التي تواجه الكنيسة ورسالتها في العالم المعاصر، مستفيدًا من خبرات أعضاء مجمع الكرادلة وخدمتهم في مختلف أنحاء العالم.
وستُخصَّص الجلسة الأولى لبحث الأوضاع الدولية وواقع الكنائس المحلية، من خلال تبادل الخبرات حول التحديات والآلام التي تواجه الشعوب والجماعات الكنسية، إلى جانب استعراض علامات الرجاء والمصالحة والشهادة للإنجيل في مختلف القارات.
أما الجلستان الثانية والثالثة فستتناولان الرسالة العامة «الإنسانية الرائعة»، ولا سيما الفصل الخامس منها بعنوان «ثقافة القوة وحضارة المحبة». وسيركّز المشاركون على موضوع السلام في عالم يشهد تصاعدًا في العنف والاستقطاب، وعلى سبل تجاوز نظرية «الحرب العادلة» التي اعتبر البابا لاوُن الرابع عشر أنها استُخدمت مرارًا لتبرير النزاعات المسلحة، مع البحث في الوسائل العملية التي تساعد الشعوب والجماعات المسيحية على بناء السلام وترسيخه.
كما سيتناول الكرادلة التحولات الثقافية والتكنولوجية والاجتماعية المعاصرة في ضوء الإنجيل، انطلاقًا من دعوة البابا إلى توجيه تطلعات الإنسان نحو تنمية بشرية متكاملة تقوم على الكرامة والعدالة والخير العام.
وستُخصَّص الجلسة الرابعة لمتابعة مسار تطبيق السينودس، في ضوء الوثيقة التحضيرية الخاصة بالجمعيات السينودسية المرتقبة بين عامَي 2027 و2028، مع عرض للمراحل المقبلة والمعايير والأدوات المعتمدة في هذا المسار. كما ستتخللها جلسة حوار مفتوح بين الكرادلة والبابا لاوُن الرابع عشر.
ومن المقرر أن تُعقد أعمال المجمع في قاعة بولس السادس وقاعة السينودس يومَي 26 و27 حزيران، على أن تُختتم في 29 حزيران باحتفال عيد القديسين بطرس وبولس في بازيليك القديس بطرس، حيث يترأس البابا الذبيحة الإلهية ويبارك دروع التثبيت «الباليوم» ويمنحها لرؤساء الأساقفة المتروبوليت الجدد.