الأخبار
الأب ميشال عبود يزور مدرستي الكرملية في طرابلس ومجدليا
قام الرئيس الإقليمي لرهبانية الكرمليين الحفاة في لبنان الأب ميشال عبود الكرملي بجولة تفقدية على مدرستي الكرملية في طرابلس ومجدليا، يرافقه الأب ريمون عبدو، المسؤول عن المدارس في الإقليم، الأب عبدو عبدو والأب جوزف شلالا المستشار الإقليمي والوكيل الإقليمي.
واستهل الوفد زيارته بلقاء الهيئتين الإداريتين في المدرستين، حيث اجتمع بمديرة مدرسة طرابلس السيدة ريتا سلامة، ومدير مدرسة مجدليا الأستاذ جوزف يرق، واستمع إلى المسؤولين والتربويين، وبحث معهم واقع المدرستين والتحديات التي تواجههما وآفاق تطوير رسالتهما التربوية.
وفي كلمته، شدد الأب عبود على أن الرسالة التعليمية لا تقتصر على نقل المعرفة، بل تهدف إلى خلق مساحة إنسانية متكاملة تساعد الطالب على النمو «في الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس»، مؤكداً أن التربية الحقيقية هي بناء الإنسان في أبعاده الفكرية والروحية والأخلاقية والاجتماعية.
وأشار إلى أن المؤسسات التربوية تواجه اليوم تحديات كبيرة في عالم يدفع الإنسان أحياناً إلى العيش في فضاءات افتراضية قد تبعده عن ذاته الحقيقية وعن العلاقات الإنسانية الأصيلة، ما يجعل من المدرسة رسالة أساسية في تنشئة شخص متوازن وقادر على التمييز وتحمل المسؤولية.
بعد ذلك، جال الوفد في أرجاء المدرستين، والتقى أفراد الهيئتين التعليمية والإدارية، موجهاً إليهم الشكر والتقدير على جهودهم وتفانيهم في خدمة التربية، ومؤكداً أن كل واحد منهم يمثّل الرهبنة الكرملية ورسالتها وقيمها في المجتمع.
كما شدد على أن الأشخاص يمرّون، أما المؤسسات والرسالة فتبقيان، وأن العاملين اليوم في المدرسة هم حلقة في مسيرة طويلة تسلّموا خلالها الأمانة ممن سبقهم، وهم مدعوون إلى تسليمها للأجيال القادمة بروح المسؤولية والإخلاص.
وختم الأب عبود بشكر جميع المسؤولين الذين تعاقبوا على إدارة المدرستين عبر السنين، مثنياً على ما قدموه من تضحيات وجهود أسهمت في استمرار المدرسة ونموها والمحافظة على رسالتها التربوية والإنسانية.
ولم تخلُ الجولة من لفتة عفوية مؤثرة، إذ إن أحد الأطفال، عندما رأى الرهبان يمرّون بين صفوف المدرسة خلال ساعة النشاطات، اتشح بقطعة قماش بنية اللون وقال لمعلمته: "بس أكبر، بدّي أعمل متلن".