الأخبار

المحليّات

المطران عون ترأس قداس عيد مار مارون في جبيل

المطران عون ترأس قداس عيد مار مارون في جبيل

ترأس راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون قداسا احتفاليا في كاتدرائية مار بطرس، بمناسبة عيد مار مارون وعيد الابرشية وذكرى توليته الأسقفية الرابعة عشرة، عاونه فيه النائب الأبرشي المونسونيور شربل انطون وامين سر الابرشية خادم الرعية الخوري جوزف زيادة، وخدمته جوقة الرعية بمشاركة المطرانين بولس مطر ومنير خيرالله، الرئيس العام للرهبانية المارونية الاباتي هادي محفوظ، رئيس جامعة سيدة اللويزة الاب الدكتور بشارة الخوري ورؤساء الأديرة وكهنة الرعايا.

بعد الانجيل المقدس القى عون عظة تحدث فيها عن مراحل حياة القديس مارون "الذي عاش ناسكا عل جبل واختار العيش في العراء في تواصل مع الله في حياة من التقشف والصوم والصلاة مشيرا إلى الكثيرين من الناس تمثلوا بروحانيته"، وشدد على "اهمية الإصغاء إلى كلمة الرب في حياتنا التي وحدها تعطينا الحكمة"، مؤكدا ان "ما يمثل الكنيسة المارونية هو التمسك بالارض متشبهين بالقديس مارون وان يكون الله في أولويات حياتنا ويكون الرب دائما هو ملهمنا ونعمل بإرادته". 

وقال: "نحن مدعوون لان نموت عن افكارنا وكبريائنا وعن خطايانا وعن منطق العالم بالرغم ما يخلقه هذا من صراع لنا في عيشنا كمسيحيين بين منطق الانجيل ومنطق عالم اليوم على مستوى السلطة والمال".

وشدد على اهمية ان نكون "على اهبة الاستعداد طالبين من الله ان يملي علينا نعمه ويساعدنا"، داعيا إلى "تجديد العزم وان نحب بروحانية القديس مارون لكي نربح الملكوت السماوي".

وأكد "اننا لا نستطيع ان ننسى كنيستنا المارونية وبطريركنا ومطارنتنا وكل الابرشيات لكي نكون جميعنا كنيسة نسعى من خلالها إلى المحافظة على روحانية مار مارون من اجل قداسة شعبنا الفردية والجماعية".

ودعا الى "الصلاة على نية رئيس الجمهورية لكي يساعده الرب والقديس مارون في مسيرته الوطنية، وعلى نية وطننا لبنان لكي نشهد على نهوضه"، وقال: "نحمل ايضا في صلاتنا كل انسان متألم يمر بصعوبات، ولا يمكننا ان ننسى ما اصاب أخوتنا في طرابلس والضحايا والجرحى والذين فقدوا منازلهم، ونشكر كل الاشخاص الذين عبروا عن تضامنهم ووقوفهم مع اخوتهم، ونناشد الدولة الوقوف إلى جانب الفقير وأنا يكون عملها الاجتماعي اساسيا لكي نعيش الاخوة الحقيقية".

وختم عون موجها الشكر لكل من وقف وعمل وتعاون معه خلال السنوات ١٤ من توليته، متمنيا ان يحمل لهم عيد  القديس مارون "الصحة والامان والسلام".

وفي ختام القداس القى المونسونيور انطون كلمة قال فيها: "نقف اليوم في لحظة امتنان وشكر للرب، دأبنا عليها منذ توليكم، يا صاحب السيادة، رعاية أبرشية جبيل المارونية، حيث يمتزج الزمن بالنعمة، وتتحول السنوات إلى شهادة حية على أمانة الراعي ومحبة الخدمة. أربعة عشر عاما مضت منذ أن ائتمنكم الرب على هذه الأبرشية، ولم تكن سنوات تعد بالأيام، بل مواسم زرع، وسهر، ورجاء فكنتم مثال الأب، الذي يحمل في قلبه هم شعبه، ويقرأ في وجوههم قصة إيمان حي، إيمان صامت، ومتألم، يتمسك بالرجاء. فغدت الرعاية على أيديكم ككرمة اعتنى بها راع أمين، فاشتد عودها، وأينعت ثمارها، وآن قطافها".

أضاف: "من العلامات المضيئة في هذه المسيرة، ألدور التاريخي الذي قمتم به برئاسة اللجنة الكنسية لتنظيم زيارة قداسة البابا لاون إلى لبنان، تلك الزيارة التي لم تكن مجرد حدث عابر، بل لحظة كنسية ووطنية، حملت في طياتها نفس الرجاء. يومها بدا لبنان، رغم جراحه، كمنارة تستقبل كلمة سلام، وكأرض تعيد اكتشاف دعوتها، كطائر الفينيق الذي يتجدد من ذاته، ويقوم من الرماد ولا يزال صدى كلمات البابا لاوُن يتردد حيا في مسامع أبناء الوطن الواحد، عندما تكلم على دعوة الكنيسة لتكون \"بيتا مفتوحا للرجاء، وجسرا يعبر عليه الإنسان نحو الله والآخر".

وتابع: "اليوم، إذ نستذكر هذه المسيرة في عيد أبينا القديس مارون، لا نحتفل بالماضي بقدر ما نشكر الله على نعمة الحاضر، ونجدد الرجاء بأن تستمر خدمتكم هذه، يا صاحب السيادة، لتكونوا زيتا يضاف إلى مصباح هذه الأبرشية، فيزداد وهجها، وتتسع دائرة نورها. لنسر معا بروح سينودسية، حيث يسير الراعي مع شعبه، لا أمامهم فقط، بل بينهم، حاملا أفراحهم، وأحزانهم، تعبهم، وصلواتهم".

وختم: "نسأل الله أن يبارك خدمتكم، ليبقى الرجاء شعلة لا تنطفئ، والحياة شهادة تتجدد في كل يوم".

بعدد ذلك تقبل المطران عون التهاني من المشاركين بالقداس في صالة الكاتدرائية.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام